المغربي أبو طالب يُنتخب كأفضل رئيس بلدية في العالم.

هو أحمد أبو طالب‏ من مواليد 29غشت 1961، ببني سيدال الجبل، بمدينة الناظور، سياسي هولندي من أصل مغربي ينتمي لحزب العمال، يشغل منصب عمدة روتردام منذ يناير من عام 2009، تبوأ سابقاً منصب وزير الدولة للشؤون الاجتماعية والعمل ضمن حكومة يان بيتر بالكننده الرابعة، حيث كان أحد وزيرين مسلمين في تلك الحكومة مع السياسية التركية نبهات البيرق.

انتخب أحمد أبو طالب رئيس بلدية مدينة روتردام الهولندية “ عمدة العالم 2021 ”. وتصفه هيئة المحلفين بأنه “مدافع شغوف عن الحرية والتسامح والتضامن”، حيث تقاسم الجائزة مع عمدة غريني، بفرنسا.

 

وأشادت هيئة المحلفين، “بتفاني أبو طالب في معاملة جميع المواطنين على أنهم مواليد مدينة روتردام، بغض النظر عن أصلهم أو خلفيتهم”، حيث قال تان فوم هوف ، رئيس مركز الأبحاث الذي قدم الجائزة: “إنه أحد أقدم رؤساء البلديات في أوروبا وأكثرهم احترامًا”، قاد المدينة منذ عام 2009 بشجاعة وصبر وإنسانية، ويعرف أبو طالب بشعبيته إذ أنه في بعض الأحيان يصف نفسه مازحا بأنه الأمين العام للأمم المتحدة في روتردام.

 

تُمنح الجائزة مرة كل عامين من قبل City Mayors Foundation ، وهي مؤسسة فكرية من الباحثين والصحفيين، وسبق أن فاز بجائزة عمدة العالم كل من رؤساء بلديات ملبورن وكيب تاون، وآخرين، على الرغم من أن الجائزة ليس لها صفة رسمية ، إلا أن لها تأثيرًا كبيرًا ، كما قال الفائز السابق بارت سومرز – عمدة ميكلين – عن فوزه عام 2017، “هناك العديد من الجوائز ، لكنني لم أرَ جائزة لها تأثير كبير مثل هذه. لقد أوصلني إلى عالم جديد حيث أراد الناس الاستماع إلى قصتنا.”

 

وتعرض أبو طالب ، الذي يتولى منصب رئيس البلدية في ولايته الثالثة ، لانتقادات عدة مرات في الأشهر الأخيرة، على سبيل المثال بسبب سياسة الإسكان في روتردام ، والتي من أجلها ألقى خمسة مقررين من الأمم المتحدة محاضرات في المدينة، وعارضوا هدم تويبوسبورت، والتي دفعت مايزيد عن 530 منزلاً للإيجار الاجتماعي إفساح الطريق لبناء منازل باهظة الثمن، الشيء الذي يعتبر انتهاكًا لحقوق الإنسان على حسب قول مقرري هيئة الأمم المتحدة،  ورد عليها أبو طالب بقوة، ” أنا لست رئيس بلدية مدينة تنتهك فيها حقوق الإنسان، أنا أرفض قبول ذلك “.

 

كل هذا لايبدو أنه يؤثر على شعبية أبو طالب لدى معظم سكان مدينة  روتردام الهولندية، حيث تجد أنه كلما تواجد في الشارع يلتف المواطنون حوله لالتقاط صور والحديث معه، عندما طُرح سؤال كاستطلاع للرأي قبل عام ونصف عما إذا كان سيستمر أبو طالب لولاية ثالثة، أظهرت استطلاعات الرأي أن أكثر من ثمانين بالمائة من السكان ما زالوا إيجابيين تجاهه بعد عشر سنوات على رأسة بلدية روتردام.

 

عند انتخابه لولاية ثالثة في بداية هذا العام ، شدد أبوطالب في رسالة إلى السكان على الثقة التي يجب أن يتمتع بها المواطنون في الحكومة، حيث كتب: “نحن ندرك مرة أخرى ما نحن عليه كحكومة محلية”. “نحن هنا لتقديم الخدمات للمواطنين ولحمايتهم”، وأضاف إنه أدرك أن الكثير من الناس يفقدون هذا الدور الآن”.

 

تطوان بوست

Loading...