لم يعد تأثير مواقع التواصل الاجتماعي يقتصر على الترفيه فقط، بل أصبح يصل إلى زعزعة وتدمير استقرار الأسر، كما حدث مؤخرا بمدينة تطوان، حيث تحولت حياة رجل مغربي من الاستقرار إلى أروقة المحاكم بسبب محتوى رقمي.
القصة بدأت بعد مشاركة زوجته في جلسة نسائية انتهت بنشر صور مرفقة بعبارات تمجّد الطلاق، وتدعو المرأة لتكون قوية ومستقلة، ما أثار خلافا داخل البيت، تطور تدريجيا إلى توتر دائم وقطيعة، انتهت باللجوء إلى القضاء.
هذه الحالة تسلط الضوء على تأثير بعض المحتويات الرقمية ومعها مؤثرات فشلن في حياتهن الزوجية، واخترن هذه المواضيع التي تقدم الطلاق كرمز للقوة، دون إبراز عواقبه، ما قد يدفع إلى زعزعة استقرار العلاقات الأسرية وتدميرها.
وتطرح الواقعة تساؤلات حول مسؤولية المحتوى الرقمي، وكذا بعض النساء اللواتي يفضلن طريق هذه المؤثرات بدل صون البيت والأسرة، في ظل التاثير المتزايد على حياة الأفراد، خاصة الجنس اللطيف.
لذلك، تظلّ مسألة اختيار الصحبة من أهم ما يؤثر في استقرار الإنسان وحياته الأسرية، فكما يُقال ” الصاحب ساحب ”، إذ لا يخلو المرء من التأثر بمن يحيط به، سلبا أو إيجابا.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى التمسك بكل ما يعزز التماسك الأسري، والابتعاد عن كل ما قد يزرع الشك أو يُضعف الروابط، فبناء البيوت يتطلب وعيا واختيارا حكيما، لا اندفاعا وراء أفكار عابرة، والمودة والاستقرار الأسري كنز ينبغي الحفاظ عليه وعدم الجري وراء السراب والندم بعد فوات الأوان.
تطوان بوست



