ads-x4-1

شركة بمارينا سمير تُحول الملك العام البحري إلى ضيعة خاصة.

تحول استغلال الملك العام البحري بشاطئ مارينا سمير بعمالة المضيق – الفنيدق، إلى ملف يثير الكثير من علامات الاستفهام، بعدما تجاوزت إحدى الشركات، وفق معطيات متطابقة، حدود الترخيص الممنوح لها بأضعاف المساحة المحددة قانونا، في مشهد يطرح تساؤلات حول مدى احترام دفتر التحملات والقرارات الإدارية المؤطرة للاستغلال المؤقت للملك العام البحري.

وحسب الوثائق المتوفرة، فقد حصلت الشركة سنة 2022 على ترخيص لاستغلال مساحة لا تتجاوز 300 متر مربع من الشاطئ، تتوزع بين كشك ” شرينگيتو ” لبيع المأكولات الخفيفة وعدد محدد من المظلات والكراسي العادية الموجهة للمصطافين، غير أن الواقع الميداني يكشف وضعا مختلفا تماما، حيث امتد الاستغلال ليشمل ما يناهز 1100 متر مربع من رمال الشاطئ، أي ما يفوق المساحة المرخص لها بأربع مرات.

ولم تتوقف التجاوزات عند حدود المساحة فقط، بل شملت أيضا تجهيزات غير واردة ضمن الترخيص الأصلي، من بينها كراسي استجمام فاخرة وأسرّة شاطئية، إضافة إلى منشآت ثابتة على شكل غرف تم تشييدها فوق الرمال، في خرق واضح للشروط المحددة في دفتر التحملات.

وخلال حملة تحرير الملك العام البحري التي باشرتها السلطات المختصة خلال الأيام الماضية، تم توجيه تعليمات صريحة بإزالة هذه المنشآت وإبعادها عن الشاطئ، كما جرى إشعار المسؤولين عن الاستغلال بضرورة التقيد الفوري بمضمون الترخيص واحترام القرارات الصادرة في هذا الشأن.

ورغم ذلك، ما تزال هذه المنشآت قائمة إلى حدود الساعة، في تحدّ يثير الاستغراب ويطرح سؤالا مشروعا عن الجهة التي تحمي هذه الشركة، التي تمتنع عن تنفيذ التعليمات الصادرة عن السلطات ؟ ومن يتحمل مسؤولية استمرار هذا الوضع ؟

وفي السياق نفسه، حلت لجنة مشتركة بالشاطئ الأسبوع الماضي للوقوف على طبيعة وحجم الخروقات المسجلة، ووفق مصادر مطلعة، فقد وثق التقرير المنجز تجاوزات متعددة، أبرزها استغلال مساحة بلغت 1081 متر مربع, علما أن الرخصة حددت في استغلال 300 متر مربع فقط، فضلا عن وجود تجهيزات ومنشآت غير مرخص بها.

ملف هذا الحرق القانوني يوجد حاليا على طاولة الجهات المختصة، وسط مطالب بتطبيق القانون دون استثناء أو تمييز، خصوصا أن الأمر يتعلق بالملك العام البحري الذي لا يحق لأي جهة تحويله إلى مشروع خاص أو التوسع فيه خارج الضوابط القانونية.

وتتجه الأنظار إلى القرارات المرتقبة في هذا الملف، والتي قد تشمل فرض غرامات مالية أو سحب الترخيص الممنوح للشركة، أو الجمع بين الإجراءين معا في حال تبين مختلفة الصوابط المعمول بها.

ومن المنتظر أن تتجه السلطات لتطبيق صارم للقانون والضرب بيد من حديد لوقف مثل هذه التجاوزات، فهل ستنتصر سلطة القانون في مارينا سمير، أم سيستمر استغلال الشاطئ خارج الحدود ؟

تطوان بوست

Loading...