أثارت التدوينة التي نشرها الدكتور إسماعيل غيلادني، عضو المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية ومقرر اللجنة المكلفة بشؤون مغاربة العالم بالحزب، تفاعلا واسعا داخل الأوساط السياسية بإقليم تطوان، بعدما تناول فيها الجدل الدائر حول التزكيات الحزبية، موجها رسائل واضحة إلى من وصفهم بمحاولة التأثير على قرارات الحزب عبر حملات التشويش والضجيج الإعلامي.
وفي هذا السياق، كتب الدكتور إسماعيل غيلادني: ” على إثر ما يتم تداوله بشأن التزكيات المرتبطة بحزب الحركة الشعبية بإقليم تطوان، أؤكد، بصفتي عضوا بالمجلس الوطني للحزب، ومقرر اللجنة المكلفة بشؤون مغاربة العالم بالحزب، أن قرار الحركة الشعبية لا يصنع بالتدوينات ولا بحملات التشويش، وإنما داخل مؤسسات الحزب ووفق معايير واضحة لا تقبل التأويل.

وأول هذه المعايير هو الحضور السياسي الحقيقي، والرصيد الميداني، والقدرة الواقعية على الفوز وكسب ثقة الناخبين مع مراعاة نتائج الانتخابات السابقة، وليس الضجيج الإعلامي أو المناورات الظرفية أو محاولة فرض الأمر الواقع.
لقد أصبح واضحا أن بعض الأصوات، وللأسف من داخل الحزب، اختارت الاصطفاف وراء أجندات شخصية ضيقة ” مكاسب”، والتشويش على أسماء وازنة تحظى بحضور انتخابي قوي ومصداقية راكمتها بالعمل والإنجاز، معتقدة أن حملات التشهير يمكن أن تعوض غياب الامتداد الشعبي.
إن الحركة الشعبية لا تبحث عن مرشحين سبق تجربتهم وأبانوا عن انتهازية خطيرة، وإنما عن قيادات لها حضور ثابت، وشرعية انتخابية، وحظوظ حقيقية في الفوز، مع احترام كامل للقانون ولمؤسسات الحزب.
أما المشوشون، فلن يغيروا شيئا في مسار القرار، لأن الضجيج لا يهزم الحضور، والإشاعة لا تصنع الشرعية، والمناورة لا تصنع الفوز “.
وتحمل هذه التدوينة، التي جاءت في خضم النقاش المتواصل حول الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، دلالات سياسية واضحة بشأن طبيعة المرحلة التي يعيشها الحزب على مستوى إقليم تطوان، حيث يبدو أن التنافس على التزكيات بدأ مبكرا، وخرج من دائرة النقاش التنظيمي إلى الفضاء العمومي.
كما تعكس تصريحات غيلادني تمسكه بكون الحسم في اختيار المرشحين يظل اختصاصا حصريا للمؤسسات الحزبية، بعيدا عن أي ضغوط أو حملات تستهدف التأثير على القرار، مع التشديد على أن معيار الكفاءة والحضور الميداني والقدرة على كسب ثقة الناخبين سيظل، حسب تعبيره، الفيصل في منح التزكيات.
تطوان بوست



