ads-x4-1

مارينا سمير، رخصة استغلال تتحول إلى باب خلفي للكراء غير المعلن.

أثار استغلال جزء من الملك العمومي البحري بشاطئ مارينا سمير، التابع لعمالة المضيق – الفنيدق، موجة من التساؤلات حول مدى احترام شروط الرخص الممنوحة لاستغلال هذا الفضاء العمومي الذي يفترض أن يبقى خاضعا لمقتضيات قانونية صارمة تحفظ حقوق الجميع.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن إحدى الشركات المستفيدة من رخصة استغلال مؤقت للملك العمومي البحري لا تتوفر، وفق ما هو متعارف عليه في مثل هذه الرخص، على حق كراء أو تفويت الاستغلال للغير، غير أن الواقع على الأرض يطرح علامات استفهام كبيرة بعدما أصبح صاحب شركة مستغلة للملك العمومي البحري، يفوت حق استغلال المساحة المرخصة بناء على اتفاقات شفوية تمنح الغير حق الاستغلال مقابل مبالغ مالية كبيرة.

وحسب مصادر خاصة، فإن الأمر لا يتعلق فقط باستغلال مساحة شاطئية، بل بمبدأ قانوني أساسي يتمثل في عدم جواز تحويل رخصة الاستغلال إلى وسيلة للكراء أو التفويت غير المباشر، ما لم يكن ذلك مرخصا به بشكل صريح من طرف الجهات المختصة.

وحسب ذات المصادر، فإن استمرار هذه الممارسات، إن ثبتت صحتها، يطرح إشكالا حقيقيا يتعلق بتكافؤ الفرص واحترام القانون، خاصة أن الملك العمومي البحري ليس ملكا خاصا يمكن التصرف فيه بحرية، بل فضاء يخضع لشروط وضوابط دقيقة.

وفي ظل هذا الجدل، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل الجهات المختصة لفتح تحقيق إداري وقانوني يحدد طبيعة العلاقة التي تربط الشركة بالمستغلين الموجودين داخل المساحة المرخصة، والتأكد مما إذا كان الأمر يتعلق باستغلال مباشر من طرف صاحب الرخصة أم بتفويت فعلي للاستغلال تحت غطاء اتفاقات شفوية.

وفي هذا الصدد يبقى السؤال المطروح للجهات المختصة، هل نحن أمام استغلال قانوني يحترم شروط الترخيص، أم أمام كراء مقنع للملك العمومي البحري خارج الإطار الذي يسمح به القانون ؟

تطوان بوست

Loading...