توقيف البيضي أربع سنوات ذرٌّ للرماد في العيون.

“عطيتك ماتش أعميمي أربعة لزيرو باش ربحتيني اعميمي مافيك خير “، هي جملة نطقها رئيس فريق يمارس في القسم الممتاز من بطولة المغرب لكرة القدم، وعضو جامعي يترأس بين الفينة والأخرى بعثة المنتخب المغربي في بعض المباريات الدولية، – نطقها- أمام الكاميرا وعلى مرأى ومسمع الجميع، وكأنه الآمر والناهي في عالم الكرة بالمغرب.

مباشرة بعد تداول هذا الفيديو ” الفضيحة ” تفاعل معه متتبعو الشأن الكروي والصحافة الوطنية، الشي الذي دفع اللجنة المركزية للتأديب، التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، للتحرك لحفظ ماء وجهها أمام هذا الاعتراف الخطير، من رئيس فريق مغربي يمارس في القسم الممتاز، حيث أصدرت في حقه مجموعة من العقوبات، أهمها توقيفه لمدة أربع سنوات، عن ممارسة أي نشاط كروي، مع منعه من الدخول إلى الملاعب الكروية، وتغريمه مبلغ 100 ألف درهم، وذلك لـسوء السلوك، واقتحامه أرضية الملعب خلال نهاية المباراة التي جمعت فريقه بنادي الجيش الملكي برسم الجولة 24 من البطولة الاحترافية في قسمها الأول، بناء على المواد 105 و57 و76 من مدونة التأديب”، وهو الحكم الذي اعتبر مجرد ذر للرماد في العيون، حيث لم يتم الحكم عليه بسبب تلاعبه في مباراة مصيرية، وفضحه لفساده أمام العموم.

الفيديو الفضيحة الذي يظهر فيه البيضي وهو يردد عباراة “اااااعميمي عطيتك ماتش.. 4 لـ 0 باش ربحتيني ما فيك خير أعميمي” تجاه اللاعب الحالي للجيش الملكي عبد الاله عميمي، وهو الفيديو الذي أثار الجدل الكبير بين متتبعي البطولة الاحترافية، حيث رجح الكثيرون أن البيضي رئيس يوسفية برشيد يقصد مباراة فريقه أمام الكوكب المراكشي الفريق السابق للاعب عميمي ضمن الدولة الـ 28 من موسم 2019-2018، وهي المباراة التي انتهت بانتصار الكوكب على فريق يوسفية برشيد بـأربعة أهداف مقابل هدف واحد، وكان لعميمي نصيب تسجيل هدفين حينها في مرمى فريق نور الدين البيضي، من أجل إسقاط فريق المغرب التطواني آنذاك للقسم الثاني.

توقيف البيضي أربع سنوات عن ممارسة أي نشاط رياضي، في انتظار استئناف الحكم، هو تحيز واضح وتساهل كبير، يطرح أكثر من علامة استفهام، حيث يتساءل الرأي العام عن السبب وراء عدم معاقبة اللاعبين المتورطين لكل من فريق الكوكب المراكشي ويوسفية برشيد، وكذا الطاقم التابع للفريقين، خاصة وأن من تابع المباراة سيظهر له بالملموس تساهل اللاعبين فوق أرضية الملعب ومنح الكوكب المراكشي الفوز بطريقة لا رياضية تضرب عرض الحائط مبدأ تكافؤ الفرص، الشيء الذي سيفتح المجال للجميع للتلاعب بالمباريات من أجل مصلحة فريق على حساب آخر.

وينتظر الرأي العام استئناف حكم البيضي لمعرفة ما سيؤول إليه، الشي الذي من شأنه رفع الستار عن الجامعة الملكية ومدى تعاملها بحزم مع مثل هذه التصرفات التي تضرب نزاهة الكرة المغربية عرض الحائط، إذ يجب معاقبة كل من شارك في هذه المهزلة الكروية من لاعبين وإداريين لعدم تكرارها مرة أخرى.

 

تطوان بوست

 

Loading...