شمهروش أو ملك ملوك الجن، والذي تجاوزت شُهرته حدود مدينة مراكش وجبال تبقال، ليتحول إلى اسم شائع، يتم ادراجه في مسلسلات عربية، و يتم تداوله في المغرب العربي حينما يتعلق الأمر بالجن.

ويُعتبر شمهروش ملكُ وقاضي قُضاة الجن ورئيسهم فوق الأرض لدى مُرتادي ضريحه، “سيدي شمهروش” كما يطلق عليه ساكنة المنطقة، له يومٌ مُقدس هو “الخميس”، حيث يُعتقدُ أنه يترأس جلسات قُضاة الجن، في محكمة الجن كما يعتقد هؤلاء.
ويعتقد رواد الضريح، أن “شمهروش” كان رئيساً لقُضاة الجن بمرتبة مَلك، يعتنق الاسلام، وهو مُلتزمٌ جداً بتعاليم الدين الاسلامي، وحسب قاطني المنطقة، فان “شمهروش” يُقدس اللونين الأبيض و الأخضر، كما أنهما اللونين اللذان يُفضل ارتداءهما، وكان يضعهما على صدره كما يقوم القُضاة في مصر.

وحسب ذات المعتقدين، فان سلطة “شمهروش” تتجاوز القضاء، ليُعتبر أحد مُلوك الجن السبعه فوق الأرض وأكبرهم سناً، الحاكمة على كافة الجن الارضي، وجلسات الحُكم تُقام كل يوم خميس بدون محامين ولا نيابة عامة أو شهود.
ويعتقد رواد ضريح شمهروش، أن ملوك الجن السبعة، المؤمنين بالله ينزلون لذات الضريح، كما أن كل يوم مُخصص لأحدهم مُقسمين على أيام الأسبوع السبعة.
سُياحٌ و مواطنون مغاربة ومغاربيين، يحجون أفواجاً لذات المكان الذي لا تصله عربة ولا سيارة، سوى الدواب والراجلين، على مسافة طويلة بين مرتفعات جبال تبقال.
شُموع و قرابين، تكسو المكان الممنوع على غير المُسلمين، بلافتة تم تثبيتها بمدخل المسجد القريب من الصخرة البيضاء التي تُشير الى “محكمة الجن” فوق الأرض.

وتُشيرُ معتقدات رواد المكان، الى أن ترويض الجن، تتوجبُ تقديم القربان، وفي حالة تمرده، فانه سيُعرض للمُحاكمة لدى “شمهروش” كبير قُضاة الجن فوق الأرض، وهو ما يجعل المكان ذو قَدسية كبيرة لدى ساكنة المنطقة.
لا أحد يُمكنه الحديث حول ما ان كان فعلاً يوجد ضريح داخل القُبة الصخرية البيضاء، غير أن داخله، يكتشف المرتادين شبه ضريح مكسو بغطاء أخضر وأبيض، مُحاط بالشموع وتُحيط به أيات قرآنية.

ويزداد ايمان مرتادي هذا المكان بقدرة “شمهروش” على العلاج مع تزايد زواره من الأجانب الذين تجلبهم “رغبة الاكتشاف”، كما أن تواجده بالقرب من جبال “توبقال” الشاهقة، جعلت منه مأوى للسياح، بعدما عمل السكان على توفير المأكل والمبيت، لهُواة تسلق الجبال الشاهقة وتارةً بنصب خيام متنقلة من طرف السياح بدون مرافق أو مرشد.
وعلى الرغم من أن الكثير من سكان تلك المنطقه يؤكدون بوجود أمور غير عاديه تحدث هناك، إلا أن كلامهم بدون اثبات ولا يسمحون لأحد بالتصوير، لذلك الأمر أشبه بالخرافات العرفيه والتناقضات، فكيف يعتبر شمهروش مسلم ويطلب قربان ؟ ومن نظرة شرعيه فقد حرم الاسلام كل هذه المعتقدات الباطلة تماما.
تطوان بوست / رشيد يشو



