يواصل أسطول حافلات النقل الحضري فيتاليس بتطوان، مسلسل العشوائية، وتزداد خدمات الشركة المفوض لها قطاع النقل بالإقليم تراجعا إلى الوراء منذ شهور، ليتأكد المواطن البسيط بمدينة تطوان أن هذا التدبير المفوض لقطاع النقل لا يبشر بالخير.

عشوائية حافلات فيتاليس وغياب لجنة تتبع دفتر التحملات من لدن جماعة تطوان، فتح الباب على مصراعيه أمام سوء التدبير، حيث تتعامل جماعة تطوان أمام هذا الملف بمبدأ عين ترى والأخرى عمياء، دون مراعاة متطلبات المواطنين الذين وضعوا ثقتهم في رئيس الجماعة للدفاع عن حقوقهم وتحسين مستوى خدمات قطاع النقل إلى جانب باقي القطاعات، لكن دار لقمان ظلت على حالها إلى غاية كتابة هذه السطور.

صمت المسؤولين بالمدينة من منتخبين وبرلمانيين أمام عشوائية قطاع النقل الحضري، يطرح الكثير من التساؤلات، ولعل أبرزها غياب من ينوبون عن المواطن التطواني في مثل هذه الحالات، وكذا الجهة المستفيدة من هذا التسيير العشوائي.

قبل سنوات ومنذ بداية عملها بالمدينة، خرجت علينا الشركة بصور ومعلومات على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، تتغنى بالأسطول الذي بقي مجرد صور وبيانات فايسبوكية، حيث نشرت بعض الصور مرفوقة بعبارات ”اهتماما منها بجميع زبنائها، توفر فيتاليس ترانسبور أرضية تسهل ولوج الحافلة بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة من أصحاب الكراسي المتحركة”، وهو الأمر الذي لم نشاهده يوما على أرض الواقع حيث يتم رفض بعض الركاب من ذوي القدرات ( الاحتياجات ) الخاصة، وتجاهلهم دون مراعاة ما جاء به دفتر التحملات.

ويعتبر رئيس سلطة وصاية التدبير المفوض للقطاع ” مصطفى البكوري” المسؤول الأول عن تدني خدمات حافلات فيتاليس، حيث لا يتم التعامل بحزم وجدية مع ملف التدبير المفوض، ومطالبة الشركة بتحسين جودة الخدمات وتفعيل ما هو متفق عليه في دفتر التحملات.

أسطول فيتاليس في الاسابيع الاخيرة، عرف عشرات الحوادث لمختلف الحافلات، منها حوادث نجا ركابها بأعجوبة من موت محقق، وأخرى تركت الركاب في منتصف الطريق، وغيرها من الحوادث الميكانيكية والتقنية، التي أصبحت عادة لدى بعض الحافلات، إذ لا يمر أسبوع دون تسجيل حادث من هنا وهناك لحافلات فيتاليس، حتى أصبح المواطنون بالمدينة يطلقون على حافلات النقل اسم ” الخردة “، بسبب التدني الكبير في جودة الخدمات المقدمة للزبائن.

لا يختلف اثنين أن الشركة قامت بتحسينات مؤخرا تجلت في زيادة عدد المراقبين عند كل خط، ومنحهم السلطة لمعاملة الركاب كأنهم عمال بضيعة فلاحية، مع وضع قبعات لتمييزهم عن باقي البشر في المحطات وأثناء صعودهم الحافلات للتدقيق في أوراق الركاب.

ويبقى السؤال المتداول، لماذا لم يتدخل رئيس الجماعة للضغط على الشركة لتحسين مستوى خدماتها لساكنة تطوان والأقاليم المجاورة ؟ لتجنب الحوادث اليومية وقلة الحافلات، ومعاملة المواطنين كغيرهم من سكان هذا الوطن.
تطوان بوست.



