ads-x4-1

أعضاء المكتب المسير للمغرب التطواني يترجمون حب النادي إلى تضحية ودعم مادي.

منذ تولي محمد الجدعوني رئاسة نادي المُغرب أتلتيك تطوان، برزت على مستوى المكتب المسير للنادي دينامية جديدة عنوانها الأبرز هو العمل الميداني، وتحمل المسؤولية، والبحث عن حلول عملية تساعد الفريق على تجاوز المرحلة الحالية واستعادة توازنه والعودة إلى المكانة التي يستحقها بين أندية كرة القدم الوطنية.

ولا يقتصر هذا العمل على رئيس النادي وحده، بل يمتد إلى مختلف أعضاء المكتب المسير، الذين انخرط كل واحد منهم، من موقعه وصفته، في ورش إعادة بناء النادي ودعمه، سواء من خلال المساهمة في تدبير الملفات اليومية، أو البحث عن موارد مالية جديدة، أو التواصل مع المستشهرين والشركاء، أو الوقوف إلى جانب الفريق في مختلف محطاته.

واللافت في هذه المرحلة أن عددا من أعضاء المكتب المسير لم يتعاملوا مع عضويتهم باعتبارها مسؤولية إدارية فقط، وإنما ترجموا انتماءهم للنادي إلى التزام عملي ومادي، فهناك من بادر، رغم كونه منخرطا وعضوا في المكتب المسير، إلى توقيع عقود استشهارية مع النادي، في خطوة تعكس حجم الرغبة في المساهمة الفعلية في توفير موارد تساعد الفريق على الاستمرار والوفاء بالتزاماته.

هذه المبادرات تحمل دلالة مهمة، لأنها تؤكد أن المسؤولية داخل المكتب المسير ليست امتيازا، وإنما التزام وتضحية، خصوصا في مرحلة تحتاج إلى تظافر جهود جميع مكونات النادي، فحين يساهم عضو المكتب المسير من ماله الخاص، ويخصص جزءا من إمكانياته لدعم النادي، فإنه يبعث برسالة واضحة مفادها أن إنقاذ الفريق وإعادته إلى الطريق الصحيح مسؤولية جماعية.

وبقيادة محمد الجعوني، يعمل المكتب المسير على أكثر من واجهة في الوقت نفسه، فإلى جانب تدبير الملفات الرياضية، هناك اشتغال متواصل على الجانب المالي والتجاري، من خلال البحث عن مستشهرين وشركاء جدد، وإبرام اتفاقيات من شأنها تنويع مداخيل النادي وتقوية موارده.

كما أن المرحلة الحالية تعرف تحركا لإعادة الاعتبار للجانب المؤسساتي للنادي، والاهتمام بمرافقه ومنشآته، إلى جانب متابعة شؤون اللاعبين، والأطر، ومركز التكوين، وموظفي النادي، والتواصل مع مختلف مكونات المغرب التطواني.

ويظهر أن الهدف الأساسي الذي يجمع رئيس النادي وأعضاء مكتبه هو إعادة المغرب التطواني إلى السكة الصحيحة، ليس فقط على مستوى النتائج، وإنما على مستوى بناء نموذج أكثر استقرارا وقوة على المدى البعيد.

فالفريق يحتاج اليوم إلى الدعم المادي قبل المعنوي، لأن الاستقرار المالي يشكل أساسا لأي مشروع رياضي ناجح، ومن هذا المنطلق، أصبح استقطاب المستشهرين والشركاء، وفتح قنوات جديدة للتمويل، والبحث عن موارد إضافية، من أبرز الملفات التي تحظى باهتمام المكتب المسير.

وفي هذا السياق، فإن الاتفاقيات التجارية والاستشهارية التي تم توقيعها خلال الفترة الأخيرة مع عدد من الشركات والمؤسسات، تعكس توجها واضحا نحو بناء شراكات حقيقية تخدم مصالح النادي وتمنحه هامشا أكبر للتحرك، بعيدا عن الاعتماد على مصدر واحد للتمويل.

لكن ما يمنح هذه المرحلة خصوصيتها هو أن أعضاء المكتب أنفسهم يساهمون في هذا الورش، كل حسب إمكانياته وموقعه، وهو ما يجعل الحديث عن التضحية من أجل النادي أمرا يتجاوز الخطاب والشعارات إلى مبادرات ملموسة على أرض الواقع، وخير دليل على هذا ما جاء على بسان رئيس النادي يوم أنس في الندوة الصحفية حيث قال ” أنا وكل أعضاء المكتب المسير مستعدين لبيع منازلنا لدعم النادي إن تطلب الأمر ذلك”.

وفي ظل هذه الدينامية، تبدو الرسالة التي يوجهها المكتب المسير واضحة، المغرب التطواني يحتاج إلى أبنائه، وكل من يستطيع المساهمة في إنقاذ النادي وتقوية موارده مدعو إلى القيام بدوره.

ويبقى الرهان الأكبر هو تحويل هذه الجهود الفردية والجماعية إلى مشروع مؤسساتي مستدام، يجعل المغرب التطواني أكثر قوة من الناحية المالية والإدارية والرياضية، ويعيد للجمهور التطواني الثقة في مستقبل فريقه.

وفي نهاية المطاف، فإن قيمة أي مكتب مسير لا تقاس فقط بما يقال عنه، وإنما بما يقدمه للنادي في الأوقات الصعبة، وأعضاء المكتب الحالي، كل من موقعه وصفته، يقدمون نموذجا لمسؤولين اختاروا أن يكونوا جزءا من الحل، وأن يضعوا إمكانياتهم ووقتهم وعلاقاتهم في خدمة المغرب التطواني.

رشيد يشو | تطوان بوست

Loading...