وجّه النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، حميد الدراق، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول ما اعتبره “اختلالات جسيمة وعميقة” في تدبير المعدات البيو- طبية داخل المندوبية الإقليمية للصحة بمدينة تطوان.
وقال الدراق في سؤاله المؤرخ بتاريخ 22 ماي 2025، إن عددا من الأجهزة والمعدات الطبية المتطورة، التي تم اقتناؤها بكلفة مالية ضخمة، ظلت لسنوات طويلة مركونة داخل المخازن دون استعمال، رغم الحاجة الملحة إليها داخل المراكز الصحية والمستشفيات التي تعاني من خصاص مهول.

وأضاف البرلماني أن هذه الأجهزة، التي وُضعت رهن إشارة المندوبية في إطار مشاريع إصلاح وتأهيل المنظومة الصحية، أصبحت مهددة بالتلف أو التلاشي بفعل طول فترة التخزين، وسط صمت مريب من طرف الجهات المعنية، في خرق صارخ لقواعد الحكامة وتبذير محتمل للمال العام.
وأشار ذات المتحدث إلى أن المندوبية الإقليمية فشلت في تفعيل المساطر اللازمة لتوزيع واستغلال هذه المعدات، بل إن بعضها لم يخضع حتى للمعاينة أو الصيانة التقنية، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مسؤولية الإدارة الإقليمية، وحول مراقبة الوزارة الوصية لهذا النوع من الصفقات.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أثار الدراق أيضا تساؤلات حول ما وصفه بـ ‘ توزيع انتقائي وغامض ‘ للتجهيزات على بعض المراكز دون غيرها، دون وجود معايير واضحة أو تقارير رسمية توضح منطق هذا التوزيع، الأمر الذي يفتح الباب أمام شبهات التلاعب والفساد الإداري.
وطالب البرلماني وزير الصحة بتقديم توضيحات دقيقة حول أسباب عدم استغلال هذه المعدات رغم مرور سنوات على اقتنائها، والإجراءات المتخذة لضمان عدم تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلا، بالاضافة للمسؤوليات الإدارية والتقنية التي أدت إلى هذا التعثر الخطير في تفعيل مشاريع صحية موجهة للمواطنين.
وتأتي هذه المساءلة لتسلط الضوء من جديد على واقع التدبير المرتبك داخل قطاع الصحة بالإقليم، وتطرح أسئلة مشروعة حول مدى نجاعة الرقابة على المال العام، في وقت يئن فيه المواطن تحت وطأة الاكتظاظ، قلة الموارد، وضعف التجهيزات داخل المؤسسات الصحية.
تطوان بوست



