ads-x4-1

شكاية تكشف خروقات طبية خطيرة، شاب يتعرض لاعتداء جسدي، والمعتدي يحصل على شهادة عجز مشكوك في صحتها.

تفجّرت في مدينة تطوان قضية مثيرة للجدل ذات أبعاد صحية وقانونية، بعدما تقدم الشاب أ.ب، عبر محاميته، بشكاية رسمية إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، ضد المدعو ع.ل، على خلفية اعتداء جسدي خطير تعرّض له يوم 14 يونيو 2025 بشارع مولاي العباس بتطوان.

ووفقا لنص الشكاية، فقد تعرّض الضحية لضرب مبرح نتج عنه كسر في الأنف، استوجب نقله إلى المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، حيث حصل على شهادة طبية تحدد مدة العجز في 21 يوما، ثم تم تمديدها لاحقا إلى 27 يوما بعد فحص طبي ثانٍ.

غير أن المثير في القضية هو أن المعتدي والذي لم تُسجّل عليه أي إصابات أو أضرار جسدية، قد حصل لاحقا على شهادة طبية مثيرة للشكوك تُقر بعجز مدته 23 يوما، استصدرها من المستشفى نفسه، وموقعة باسم الطبيب ر.ع.

وتُشير الشكاية إلى أن الطبيب، الذي وقع على الشهادة الطبية، غير مُدرج ضمن لائحة الأطباء المخوّلين قانونا منح الشواهد الطبية، كما أنه لم يكن مكلفا بالحراسة الطبية لحظة تقديم المشتكى به للفحص، وفق إفادة إدارة المركز الاستشفائي الإقليمي بتطوان.

وبناء على هذه المعطيات، اعتبرت الشكاية أن الشهادة الطبية المسلمة للمعتدي صدرت في ظروف غير قانونية، وأنها مشوبة بشبهة تزوير واستعمال وثائق طبية مزيفة بهدف تضليل العدالة وقلب الأدوار، عبر الزج بالضحية في السجن رغم كونه المتضرر الفعلي.

المحامية أكدت في شكايتها أن ما وقع يُعتبر جريمة تزوير واستعمال محررات رسمية مزورة، يُعاقب عليها القانون المغربي، كما طالبت بفتح تحقيق دقيق مع جميع الأطراف المعنية، من بينهم الطبيب، وإدارة المستشفى، ومندوبية الصحة الإقليمية.

واختتمت الشكاية بمطالبة النيابة العامة بفتح تحقيق في الظروف التي صدرت فيها الشهادة الطبية، وإحالة المعنيين على العدالة في حال ثبوت التلاعب.

تطوان بوست

Loading...