ads-x4-1

الطوب يقصف الوفد الجزائري دفاعا عن مغربية الصحراء بمونتينيغرو.

واصل الوفد الجزائري، خلال أشغال الدورة العشرين للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط المنعقدة الأسبوع المنصرم في مونتينيغرو، تبني مواقف مناوئة للمغرب ووحدته الترابية، عبر محاولة جديدة لإثارة ملف الصحراء المغربية داخل التظاهرة البرلمانية، غير أن الوفد المغربي المشارك تدخل للرد على ما اعتبره ” مغالطات وتحريفا ” لمضامين قرارات الأمم المتحدة المرتبطة بالنزاع الإقليمي.

وفي هذا السياق، عبّر البرلمان المغربي، من خلال مداخلة قوية للنائب البرلماني منصف الطوب، عن رفضه الشديد لما ورد في تدخل الوفد الجزائري، متهما إياه بمحاولة تأويل قرارات الشرعية الدولية بشكل يخالف مضمونها الحقيقي، خاصة ما يتعلق بملف الصحراء المغربية.

وأوضح الطوب أن الجانب الجزائري اعتبر التعديلات المدرجة ضمن تقرير الجمعية البرلمانية غير منسجمة مع مضمون قرار مجلس الأمن المتعلق بالنزاع، بسبب تأكيده على مبادرة الحكم الذاتي كإطار أساسي للحل السياسي.

وأكد البرلماني المغربي أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 جاء بصيغة واضحة تدعم الحل الواقعي والعملي للنزاع، من خلال تكريس مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أرضية جدية وذات مصداقية لتسوية هذا الملف بشكل نهائي.

كما اعتبر أن تجاهل الجزائر لهذا التوجه الأممي يعكس، بحسب تعبيره، محاولة للالتفاف على الإرادة الدولية، مشيرا إلى أن عددا متزايدا من الدول بات يساند الطرح المغربي ويعترف بجدية مبادرة الحكم الذاتي.

وفي معرض رده على الموقف الجزائري، شدد الطوب على أن استمرار الجزائر في تقديم نفسها كطرف غير معني بالنزاع يتناقض مع تدخلاتها المتكررة في الملف، معتبرا أن ذلك يشكل خرقا للأعراف الدبلوماسية ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف البرلماني الطوب أن السياسات الجزائرية، القائمة على تغذية التوترات الإقليمية وعرقلة الحلول السلمية، أصبحت تمثل تهديدا للاستقرار والتنمية في المنطقة المغاربية والإفريقية، مبرزا أن عددا من بؤر التوتر في القارة، وعلى رأسها الوضع في مالي، تعكس تداعيات هذه المقاربات.

وكان الوفد الجزائري قد اعترض خلال أشغال الجمعية على مضامين التقرير المتعلق بالصحراء المغربية، خصوصاً الفقرة التي اعتبرت مبادرة الحكم الذاتي أساساً للمفاوضات السياسية. كما حاول إعادة طرح فكرة “تقرير المصير”، رغم تراجع حضور هذا الطرح داخل المنتظم الدولي، في خطوة لم تلقَ دعماً داخل التظاهرة الإقليمية.

تطوان بوست

Loading...