ads-x4-1

المطادوريس : خرائط غوغل تكذب، كتبنا ” الملعب الجديد لتطوان “، فقادَتنا إلى هنا… لكننا لا نرى شيئا.

أعادت فصائل ” أولتراس لوس مطادوريس ” المساند لنادي المُغرب التطواني – أعادت – تسليط الضوء على ملف الملعب الكبير لتطوان، من خلال تدوينة قوية اللهجة حملت في طياتها انتقادا مباشرا لما اعتبرته تسويفا طال أمده، ووعودا رسمية ظلت تتكرر لسنوات دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.

واختارت المجموعة أسلوبا ساخرا للتعبير عن موقفها، بعدما توجهت إلى النقطة التي تحددها الخرائط الرقمية كموقع لـ ” الملعب الجديد لتطوان “، لتفاجأ – حسب تعبيرها – بغياب أي أثر للمشروع، حيث لم تجد سوى الفراغ، ومن هذا المشهد الرمزي رفعت رسالتها التي قالت فيها إن ” Google Maps تكذب “، قبل أن توضح أن الحقيقة ليست في الخرائط بل في الخطاب الرسمي الذي تحوّل، وفق ما جاء في التدوينة، إلى بروباغندا ووعد يُستعمل كوسيلة لتخدير الجماهير بدل أن يكون التزاما أخلاقيا وتنمويا ملزما.

وأكدت ” لوس مطادوريس ” أن ملف الملعب ظل لأكثر من عقد رهين البيروقراطية، مشيرة إلى أن الجهات المسؤولة أتقنت إصدار البلاغات والتقارير أكثر من إتقانها صناعة الإسمنت وبناء الجدران، واعتبرت أن الجماهير ظلت تتلقى جرعات موسمية من التفاؤل لا هدف لها سوى ربح الوقت، بينما الزمن يمر بلا رحمة وتطوان تبقى خارج منطق العدالة المجالية، محرومة من بنية رياضية تليق بتاريخها الكروي وبجمهور لطالما عُرف بالرقي والحضارة.

وشددت المجموعة على أن ما تعيشه المدينة لم يعد مجرد تعثر مشروع، بل أصبح ” إرادة مؤجلة عمدا ” وحقا يتم ترحيله من سنة إلى أخرى، وكأن تطوان مطالبة بالتعايش مع الحرمان واعتبار الإقصاء قدرا، كما تساءلت عن الرسالة التي يراد تمريرها للجماهير حين يصبح الملعب موجودا فقط فوق الورق وفي تصريحات المسؤولين، بينما يغيب تماما عن أرض الواقع، في وقت تعرف فيه مدن أخرى تشييد ملاعب جديدة وتطوير بنياتها الرياضية بوتيرة متسارعة.

وطالبت الفصائل بفتح فعلي وشفاف لهذا الملف، بعيدا عن المناورات التواصلية والتجميل اللغوي، داعية إلى الإعلان عن جداول زمنية دقيقة، وآليات تتبع واضحة ومعلنة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى تتحول الوعود إلى أشغال ملموسة، وأكدت أن ما تريده الجماهير ليس خطابات داخل القاعات المكيفة ولا صدى الميكروفونات في الندوات، بل رؤية المشروع يرتفع أمام أعينها وسماع ضجيج الآليات في الميدان.

وفي قراءة أكثر عمقا للواقع، اعتبرت المجموعة أن السخرية التي رافقت زيارتها للموقع ليست مجرد دعابة، بل هي استعارة لزلزال صامت أصاب معنى المشروع، بعدما كان يُقدَّم قبل تدشينه كأفق تنموي وحق جماعي وأمانة ثقيلة في أعناق المسؤولين، قبل أن يتغير المعجم عند الانتقال إلى مرحلة البناء والتدبير، ليتحول من مسؤولية عمومية إلى منفعة، ومن التزام أخلاقي إلى فرصة قابلة للاستغلال.

وختمت ” المطادوريس” تدوينتها بالتأكيد على أن الخلل لم يكن في الحجر، بل في زاوية النظر إلى المشروع، حيث انحرفت المسؤولية وتحول ما كان يفترض أن يُبنى من أجل تطوان إلى ملف يُستعمل على حسابها، في مشهد يختزل سنوات من الانتظار ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مصير مشروع طالما ظل حلما مؤجلا لجماهير المغرب التطواني وساكنة المدينة.

تطوان بوست | رشيد يشو

Loading...