ads-x4-1

المرابط يدعوا لتغليب المصلحة العامة، ويؤكد أن المرحلة لا تحتمل المزايدات السياسية.

شهدت مدينة مرتيل خلال الأيام الأخيرة تساقطات مطرية غزيرة تسببت في فيضانات محلية بعدد من الأحياء، من بينها حي الرميلات والمناطق المحاذية لجامع تاسياست، ما أدى إلى محاصرة عدد من المنازل وتسجيل أضرار مادية متفاوتة، الأمر الذي خلف حالة من القلق وسط الساكنة ودفع عددا من الفاعلين المحليين إلى الخروج للحديث عن تفاصيل الوضع.

وفي هذا السياق، خرج الأستاذ محمد أشكور، المستشار السابق بجماعة مرتيل، في بث مباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، وجه من خلاله انتقادات حادة لما اعتبره ” غياب آليات الجماعة عن الوصول إلى بعض المناطق المتضررة “، مشيرا إلى أن عددا من الأسر ظلت محاصرة داخل منازلها بسبب ارتفاع منسوب المياه وصعوبة التنقل.

كما انتقد أشكور ما وصفه بـ ” غياب نواب رئيس الجماعة عن الميدان “، واعتبر أن التواصل مع الساكنة خلال هذه الظرفية الاستثنائية كان ضعيفا، مطالبا بضرورة تقسيم المهام بين الرئيس ونوابه لتغطية مختلف أحياء المدينة المتضررة، حتى لا تبقى بعض المناطق خارج دائرة التدخل والمتابعة.

وأكد المستشار السابق أن الزيارة التي قام بها رئيس جماعة مرتيل محمد العربي المرابط لبعض المناطق المتضررة ” لم تفِ بالغرض المطلوب “، مضيفا أن خرجته الإعلامية لا علاقة لها بالحسابات السياسية، بل جاءت بدافع الغيرة على المدينة ورغبة في تنبيه المسؤولين إلى ضرورة التحرك بشكل أكثر فعالية في مثل هذه الأزمات، معتبرا أن ممارسة السياسة تصبح ذات قيمة حين تكون في مصلحة الساكنة.

وفي مقابل هذه الانتقادات، أكد رئيس جماعة مرتيل محمد العربي المرابط، في اتصال للجريدة، أنه أشرف شخصيا على تدخل ميداني استعجالي بمنطقة جامع تاسياست يوم الأربعاء 4 فبراير الجاري، وذلك على إثر التساقطات المطرية الغزيرة التي تسببت في فيضانات محلية غمرت بعض الأراضي وحاصرت عددا من المنازل.

وأوضح المرابط أنه ظل بالمنطقة لساعات طويلة إلى غاية الفجر، رفقة آليات الجماعة وبتنسيق مع السلطة المحلية، وبمشاركة مختلف المصالح التابعة للجماعة، حيث شملت التدخلات فتح المسالك المتضررة، وتنقية قنوات الصرف الصحي، وتوجيه مجاري المياه، إضافة إلى إزالة الأوحال والمخلفات التي ساهمت في تفاقم الوضع.

وأضاف رئيس الجماعة أن العملية شهدت تعبئة واسعة شملت عمال الجماعة ومصلحة الأشغال وقطاع التدبير المفوض، مدعومين بالشاحنات والآليات اللازمة، مؤكدا أن المصالح الجماعية ظلت في حالة يقظة وتعبئة مستمرة تحسبا لأي مستجدات، مع مواصلة التتبع الميداني للمناطق الهشة والمعرضة لتجمع المياه.

وأشار المرابط إلى أن كمية الأمطار التي تهاطلت على المدينة كانت جد مهمة، وأن التعامل مع هذا الكم الكبير من المياه يشكل تحديا كبيرا، غير أنه شدد على أن الجماعة تواصل الاشتغال رفقة باقي السلطات لحماية الساكنة وممتلكاتها والتخفيف من آثار هذه التقلبات الجوية.

Screenshot

وختم رئيس جماعة مرتيل حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية لا تحتمل المزايدات السياسية، بل تتطلب تغليب المصلحة العامة وتظافر جهود الأغلبية والمعارضة على حد سواء، من أجل تجاوز هذه الظرفية الحرجة التي تشهدها عدة مدن مغربية، مشيرا إلى ضرورة الالتفاف خلف التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى حماية المواطنين وممتلكاتهم من أخطار الفيضانات وتقديم الدعم اللازم في مثل هذه الظروف.

وتبقى فيضانات مرتيل مناسبة لإعادة طرح سؤال البنية التحتية وفعالية شبكات تصريف مياه الأمطار، في ظل تزايد الضغط العمراني وتكرار الظواهر المناخية القوية، وهو ما يستدعي حلولا جذرية تتجاوز التدخلات الاستعجالية نحو مشاريع هيكلية قادرة على حماية المدينة وتفادي تكرار نفس المشهد مستقبلا.

تطوان بوست | رشيد يشو

Loading...