شهدت مدينة مرتيل تحولا سياسيا بارزا بعد انتخاب محمد العربي المرابط رئيسا جديدا لجماعة مرتيل خلفا لمراد أمنيول، الذي جرى عزله إثر صدور حكم قضائي نهائي أفقده الأهلية الانتخابية، هذا القرار جاء تتويجا لمسار من التوتر والتصعيد داخل المجلس الجماعي، ما جعل استمرار أمنيول في المنصب مخالفا لمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الترابية.
عقب قرار العزل، دعا عامل عمالة المضيق-الفنيدق إلى عقد جلسة انتخابية لاختيار رئيس جديد للمجلس، وفي أجواء مشحونة بالمنافسة والتجاذب السياسي، تمكن محمد العربي المرابط، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، من الفوز برئاسة جماعة مرتيل يوم الجمعة 7 نونبر 2025 بعد حصوله على 22 صوتا، مقابل 3 أصوات فقط لمنافسه، وقد تم خلال الجلسة نفسها انتخاب أعضاء المكتب المسير الذين سيشكلون فريق عمله خلال المرحلة المقبلة، من بينهم محمد النظير، صوفيا دروان، فريد البوكاري، حسن أعلالي، إيمان فلاح الإدريسي، وأنس الفغلومي.
هذا التغيير لم يمر دون ردود فعل، إذ اعتبره البعض خطوة لتصحيح المسار الجماعي وإعادة الثقة في مؤسسة كانت تعيش اضطرابات داخلية وتراجعا في الأداء، بينما رأى آخرون أن ما حدث يعكس تصعيدا سياسيا محكوما بتجاذبات حزبية بين مكونات المجلس، غير أن أغلب المراقبين يتفقون على أن انتخاب المرابط يمثل مرحلة جديدة في تسيير الشأن المحلي بمرتيل، خاصة وأنه يجمع بين التجربة البرلمانية والخبرة في تدبير الشأن الترابي من موقعه السابق كفاعل سياسي جهوي.
المرابط أكد عقب انتخابه أن أولويته ستكون خدمة ساكنة مرتيل واستعادة الثقة بين المواطنين والمجلس، مشددا على أن مكتبه سيكون منفتحا على مختلف الفاعلين المحليين، في المقابل، تبقى أمامه تحديات كبيرة، أبرزها استكمال المشاريع الحضرية المتوقفة، وتحسين الخدمات الجماعية، وضمان الشفافية في التسيير، خصوصا بعد مرحلة من التوترات القانونية والسياسية التي أثرت على سير العمل داخل الجماعة.
وبينما يترقب سكان مرتيل ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة، يبدو أن المجلس الجديد مطالب بإثبات قدرته على تحويل هذا التغيير إلى فرصة لإعادة الحيوية إلى المدينة، وتجاوز إرث الصراعات التي رافقت المرحلة السابقة.
رشيد يشو | تطوان بوست



