ads-x4-1

السياحة شريان إنعاش الاقتصاد وفرصة لتوليد الشغل بالمغرب.

في ظل التحولات الاقتصادية التي يشهدها المغرب، يبرز قطاع السياحة كخيار استراتيجي قادر على إحياء دينامية التشغيل ودعم التنمية المحلية، خاصة في المدن التي تمتلك مؤهلات طبيعية وثقافية غير مستثمرة بعد.

ويؤكد منصف الطوب، الفاعل في القطاع السياحي، أن الرهان على السياحة لم يعد ترفا، بل ضرورة وطنية لإعادة التوازن إلى سوق الشغل وإنقاذ آلاف الفرص المهددة بالاندثار، وأشار الطوب خلال مناقشته للميزانية القطاعية للسياحة بحر هذا الأسبوع، إلى أن التجارب الميدانية أثبتت فعالية الاستثمار في البنيات التحتية والخدمات السياحية، مستشهدا بنجاح تجربة مطار تطوان كنموذج واضح على هذا التحول.

ففي ظرف زمني قصير، تحولت تطوان من مدينة ذات نشاط سياحي محدود إلى وجهة واعدة، بفضل تطوير مطارها وربطه بشبكات النقل الجوي الدولية، هذا التحول لم ينعكس فقط على حركة المسافرين، بل أطلق دينامية اقتصادية شملت قطاعات الإيواء، النقل، والخدمات التجارية.

ويرى الطوب أن نجاح التجربة يرتكز على ثلاثة عناصر أساسية أهمها، رؤية استراتيجية واضحة، تعاون فعّال بين الفاعلين المحليين، واستثمار في العنصر البشري، فبدون تكوين مهني متخصص في المجال السياحي، تبقى أي محاولة للإقلاع ناقصة ومهددة بالتعثر.

كما دعا الطوب إلى تعميم تجربة تطوان على مدن مغربية أخرى تمتلك مقومات طبيعية وسياحية غنية، مشددا على أن الرهان الحقيقي يكمن في تحويل السياحة إلى صناعة متكاملة تُسهم في التشغيل المستدام وتنعش الاقتصاد الوطني.

وختم منصف الطوب مناقشته بالتركيز على أن المغرب يمتلك من المقومات ما يكفي ليكون من بين أبرز الوجهات السياحية في العالم، شرط أن يُدار القطاع بعقلية جديدة ترى في السياحة قاطرة للتنمية وفرصة لإنعاش الاقتصاد وخلق الشغل الكريم.

تطوان بوست

Loading...