منذ تأسيسها يوم 17 أبريل 2011، استطاعت جمعية آباء وأولياء التلاميذ بإحدى المؤسسات التعليمية في تطوان أن ترسم لنفسها مسارا متميزا في خدمة التلاميذ والتلميذات، من خلال أنشطة تربوية وثقافية وفنية متنوعة، جعلت منها رافعة حقيقية لدعم الحياة المدرسية وتحقيق المصلحة الفضلى للمتعلمين.
وخلال سنوات عملها، أشرفت جمعية آباء وأولياء التلاميذ بمؤسسة محمد بن عبد الكريم الخطابي بحي جامع مزواق بتطوان، – عملت – على إصلاحات مهمة داخل المؤسسة، شملت تأهيل عدد من الفصول الدراسية، وعلى رأسها “القسم النموذجي”، كما نظمت برامج وأنشطة متعددة في مجالات حفظ وتجويد القرآن الكريم، المسرح، الرسم، الأغاني الوطنية والدينية، والدوريات الرياضية، إضافة إلى تأسيس “فرقة الماية” التي أضفت طابعا خاصا على الأنشطة.
كما حرصت الجمعية على تنظيم رحلات ترفيهية وزيارات ثقافية لفائدة التلاميذ، فضلا عن إطلاق أسبوع ثقافي سنة 2012 أعيد تنظيمه بنجاح سنة 2013، ولم تغب المسابقات الثقافية بين الأقسام عن برنامجها السنوي، والذي كان يتم دوما بتنسيق مع إدارة المؤسسة وبجهود تطوعية خالصة، ما جعلها نموذجا يحتذى في العمل الجمعوي.
وقد حظيت هذه المبادرات بدعم من بعض المسؤولين المحليين، في مقدمتهم السلطات وممثلو الجماعة الترابية، حيث أفضت اللقاءات المباشرة التي عقدها رئيس الجمعية مع مسؤولين – بينهم الكاتب العام لولاية تطوان – إلى توفير دعم ملموس للإصلاحات والأنشطة.
غير أن هذا المسار لم يخلُ من العراقيل، فمنذ سنة 2013 ظهرت – حسب وصف متتبعين – محاولات من بعض الجهات التي تصطاد في الماء العكر -، هدفت إلى التشويش على أنشطة الجمعية عبر التحريض والافتراءات، بلغت حدّ تقديم شكايات كيدية ضد رئيسها وخلق توترات داخل المؤسسة، وتوّجت هذه التحركات بمحاولة “الاستيلاء على الجمعية” في خطوة مخالفة للقانون، لولا يقظة أولياء الأمور الذين تصدوا لهذه المحاولة وحافظوا على كيان الجمعية.
ورغم سعي رئيس الجمعية إلى عقد جمع عام عادي أو استثنائي لتجديد هياكلها، ظلت المبادرات معلقة بسبب ما اعتبره “تدخلات موجهة لخلق الفوضى وإفشال كل خطوة إصلاحية”، وهو ما أدى إلى فراغ جمعوي أثّر سلبا على المبادرات داخل المؤسسة.
وفي يونيو 2025، عاد الأمل من خلال التواصل مع مدير المؤسسة الحالي في إطار مشروع “المدرسة الرائدة” الذي يشترط وجود جمعية نشيطة، الذي عبّر عن استعداده للتعاون، لكن بمجرد الشروع في بداية جديدة، خرجت الجهات المعارضة بالسيناريو القديم، والذي تكرر مجددا مع تحرك نفس الأطراف لنشر المغالطات وإثارة البلبلة.
وفي ختام هذا المسار، يدعو رئيس الجمعية الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لوقف محاولات التشويش والتضييق، وحماية المصلحة التربوية للمؤسسة وتمكينها من الاستفادة من طاقات جمعوية مخلصة تعمل بروح المسؤولية والتطوع.
تطوان بوست



