يشهد شارع عبد الرحمن الداخل في طريق بوعنان بمدينة تطوان نشاطا مثيرا للجدل، حيث تحوّل مستودع للألمنيوم إلى معمل سري لصهر الألمنيوم والحديد ومعالجة بقايا الصباغة داخل أفران كهربائية دون ترخيص رسمي، هذه العمليات تتم بعيدا عن أعين السلطات وتخالف المعايير البيئية والصحية المعمول بها، ما أثار استياء واسعا بين السكان والجمعيات المحلية.
وتتسبب هذه الأنشطة في انبعاث روائح خانقة ومواد ملوِّثة تؤثر على صحة الساكنة والمارة، وتعرّض تلاميذ المؤسسة التعليمية القريبة لمخاطر يومية، وتزداد خطورة الوضع مع وجود ذوي الاحتياجات الخاصة التابعين لجمعية ” حنان ” في محيط المكان، حيث يعانون من مضاعفات صحية بسبب التلوث.
ورغم تقديم السكان شكاية إلى السلطات المحلية، لم يلمسوا أي تدخل فعلي، في حين لاحظوا تكثيف نشاط المستودع خصوصا في الليل، وتخشى الأسر أن تتحوّل هذه الممارسات إلى تهديد طويل الأمد لصحة الأطفال وكبار السن.
ويطرح هذا الملف أسئلة ملحّة حول مدى احترام القانون في مثل هذه الحالات، ودور الأجهزة الرقابية في حماية البيئة وصحة المواطنين. ويرى متابعون أن استمرار مثل هذه الأنشطة يضع السلطات أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، ويستدعي تحركا عاجلا لضمان حق الساكنة في بيئة سليمة وآمنة.
تطوان بوست



