ads-x4-1

طنجة وِجهة مفضلة لسياحة الدعارة الراقية، وسط توافد خليجي متزايد

تحولت مدينة طنجة خلال السنوات الأخيرة إلى قبلة سياحية لا تقتصر على جمال البحر والمدينة العتيقة فقط، بل باتت تُعرف أيضا بوجه آخر أكثر إثارة للجدل، ” سياحة الدعارة الراقية “، وهي ظاهرة آخذة في الاتساع مع تزايد توافد زوار خليجيين يفضلون قضاء ليالي فاخرة خلف واجهات الفنادق والشقق الراقية بعيدا عن الأضواء.

مشهد ” الدعارة الراقية ” في طنجة، لا يشبه الممارسات التقليدية المرتبطة بالحانات الشعبية، حيث كل شيء مغلف بالرفاهية، عشاء في مطعم راق، سهرة في فندق فاخر، سيارات فارهة وسماسرة يجيدون لغة السرية، الفتيات بدورهن يتم تقديمهن كجزء من خدمة كاملة بأسعار مرتفعة، في انسجام مع صورة البذخ التي يبحث عنها بعض السياح القادمين من دول الخليج.

اللقاءات لا تُعقد بعشوائية، فالوساطة غالبا تتم عبر مجموعات مغلقة على تطبيقات مثل واتساب أو سناب شات، حيث تُعرض صور وفتيات بمواصفات دقيقة كأنها سلع للبيع، الزبائن يُعاملون كضيوف كبار، وتُخصص لهم شقق أو فيلات مؤثثة بعناية، هذه السرية تجعل الظاهرة عصية على الملاحقة المباشرة، وتمنحها طابع ” سياحة نخبوية ” رغم أنها في جوهرها نشاط غير قانوني.

وجود زوار خليجيين بهذا الشكل خلق نقاشا واسعا في الشارع الطنجاوي، فبينما يرى البعض أن المدينة باتت رهينة لصورة الدعارة الراقية، المرتبطة بالمال الخليجي، يعتبر آخرون أن تضخيم هذا الوجه يظلم طنجة ويشوّه صورتها الحقيقية كمدينة ثقافية وسياحية عالمية.

بعيدا عن الجدل، يبقى المؤكد أن سياحة الدعارة الراقية، أضحت واقعا ملموسا في طنجة، تتغذى على الطلب الخليجي أساسا وعلى هشاشة اجتماعية تستغلها شبكات منظمة، وفي غياب حلول جذرية، يظل هذا الوجه الخفي مهددا لصورة المدينة ومستقبلها السياحي.

تطوان بوست

Loading...