وجه النائب البرلماني منصف الطوب عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية سؤالا كتابيا إلى السيد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بشأن غياب برامج تشغيل الشباب بإقليم تطوان، مسلطا الضوء على الواقع الاجتماعي والاقتصادي الصعب الذي تعاني منه فئة واسعة من شباب الإقليم، خاصة في ظل تفاقم البطالة واستمرار التهميش.
واستند البرلماني في سؤاله إلى مضامين البرنامج الحكومي، الذي أعلن عن مجموعة من التدابير والإجراءات من أجل محاربة البطالة وتمكين الشباب من ولوج سوق الشغل، متسائلا عن سبب إقصاء إقليم تطوان من خريطة التشغيل، رغم أنه يُعد من المناطق التي تعرف معدلات بطالة مرتفعة، خصوصا في صفوف حاملي الشهادات الجامعية والدبلومات المهنية.
وأشار منصف الطوب إلى أن الوضع ازداد تعقيدا بعد إغلاق المعبر الحدودي باب سبتة، ما خلف حالة من الجمود الاقتصادي وتسبب في ارتفاع نسب البطالة بشكل غير مسبوق، وأدى إلى استغلال الوضع من قبل شبكات الهجرة غير النظامية، حيث لجأ عدد من الشباب إلى ركوب قوارب الموت بحثا عن الأمل، في مشهد يختزل معاناة قاسية ومؤلمة لشباب المنطقة.
وفي ذات السياق، دعا النائب البرلماني الحكومة إلى تحفيز الاستثمارات في الإقليم من خلال آليات الدعم والتشجيع الضريبي، وتوجيه المقاولات للاستثمار في جهة تزخر بالكفاءات البشرية، لكنها تفتقر إلى فرص الاندماج المهني، كما شدد على ضرورة إعداد برامج تشغيل ميدانية خاصة بالمناطق الحدودية التي تعرف هشاشة اجتماعية واقتصادية متزايدة.
وختم النائب سؤاله بمطالبة الوزارة بالكشف عن الإجراءات العملية التي تعتزم اتخاذها للنهوض بأوضاع التشغيل في تطوان، مشيرا إلى أن شباب المنطقة ينتظرون مبادرات حقيقية، لا مجرد وعود موسمية، خاصة في ظل تراجع الأمل وشحّ البدائل أمامهم.
كلمة الطوب تعكس واقعا مريرا تعيشه فئة عريضة من شباب إقليم تطوان، الذين أصبحوا عالقين بين الإقصاء الاجتماعي وانسداد الأفق الاقتصادي، وهي رسالة واضحة إلى الجهات المعنية بأن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من الانتظار، وأن الإنصات لمطالب الشباب يجب أن يتحول إلى إجراءات واقعية وملموسة، قبل فوات الأوان.
تطوان بوست



