في ظل انكشاف المخالفات التعميرية، لا تزال السلطات المحلية في عمالة المضيق – الفنيدق، تعلن صمتها حيال عمليات تحويل المحلات التجارية المواجهة للبحر في مجمع “سانية بلاج” إلى وحدات سكنية غير قانونية، إلى جانب مجموعة من التجاوزات الأخرى التي تُرتكب بعيدا عن أي رقابة.
ورغم التحذيرات الإعلامية المتكررة التي أشارت إلى تغييب التصاميم المعتمدة وتبديلها بإنشاءات عشوائية، فإن اتحاد الملاك يعمل تحت ستار الموافقة الضمنية للسلطات، ما جعل الخروقات تتواصل دون توقف أو مساءلة واضحة.
هذا الصمت، لم يقتصر على أبناء هذا الوطن، بل فاح شهية بعض الأجانب لركوب أمواج هذه الخروقات، واقتناء محلات وتحويلها لمنازل معدة للكراء، في تحدٍ صارخ للقوانين، وفي ظل صمت المسؤولين، ولعل التقطة التي أفاضت الكأس، إقدام مواطن فلسطيني من شراء – گراج – وتحويله لثلاثة وحدات سكنية بمباركة اتخاد الملاك، وصمت الجهات المختصة، قبل انفجار زُمرة من المشاكل بسبب خذا الانتهاك الصارخ لقانون التعمير.
سكان المجمع السكني، أعربوا أكثر من مرة، عن أسفهم الشديد لما آلت إليه الأوضاع، مطالبين الجهات المعنية بإرسال لجان تفتيش مختصة للوقوف على حجم الخروقات التي طالت التصاميم، واسترجاع المخططات الهندسية الأصلية، غير أن مصالح عمالة المضيق – الفنيدق، لم تبدِ أي اهتمام فعلي بهذه الشكاوي، تاركة المجال مفتوحا أمام استمرار الفوضى والعشوائية.
جدير بالذكر، أن مجمع سانية بلاج كان من بين الوجهات السياحية المفضلة لدى زوار الشمال، لكن في ظل العشوائية وتغيير معالم البنايات بشكل غير قانوني، وكثرة الشكايات، أرخت بظلالها على سمعة هذا المجمع السكني، ، وما فتئ يضفي على المدينة مزيداً من الرِقّة والتميز. غير أن سلسلة الخروقات التعميرية اليوم تلقي بظلالها على مستقبل المكان السياحي، وتفضح تجاهل السلطة المحلية التي يبدو أنها تفضل صمتها على حماية المخطط العمراني



