ads-x4-1

تطوان تحت وطأة ” شواهد طبية مشبوهة “،فساد يهدد حرية الأفراد في مستشفى سانية الرمل .

تعيش مدينة تطوان على وقع فضيحة خطيرة تمس جوهر العدالة وتمثل تهديدا مباشرا لحرية الأفراد، وذلك بسبب تفشي ممارسات غير قانونية بمستشفى سانية الرمل، حيث يُتهم بعض الأطباء بمنح شواهد طبية مشبوهة تُستعمل كأدلة لإيداع أشخاص أبرياء في السجون.

ووفق شهادات متطابقة ومصادر مطلعة، فإن هذه الشواهد تُمنح أحيانا بناء على طلبات موجّهة أو ضغوط من جهات معينة، دون أي فحص طبي جاد أو تحقق من الوقائع، في تجاوز صريح للقانون والأخلاقيات المهنية، هذه الممارسات الخطيرة تفتح الباب واسعا أمام تصفية الحسابات الشخصية، وتحوّل المستشفى إلى أداة للابتزاز بدل أن يكون مؤسسة لعلاج المرضى.

آخر هذه الفضائح تمثلت في منح شهادة طبية لحارس سيارات بشارع مولاي العباس بتطوان، حُددت فيها مدة العجز في 23 يوما، رغم عدم وجود ما يستدعي طبيا هذه المدة الطويلة، والأخطر أن هذه الشهادة صدرت عن طبيب غير مؤهل قانونيا لمنح هذا النوع من الشواهد، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى الالتزام بالضوابط المهنية داخل المؤسسة الصحية.

وفي ظل هذه الممارسات، يسود صمت مطبق من طرف مندوبية الصحة بتطوان، في وقت يفترض أن تتحمل فيه مسؤولياتها في مراقبة وتقييم أداء الأطر الصحية، كما أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، رغم توجيه عدد من الرسائل والشكايات إلى الوزير المعني، لا تزال تلتزم الصمت، تاركة الباب مفتوحا أمام تفاقم الوضع وتزايد الضحايا.

إن ما يحدث في مستشفى سانية الرمل لا يمكن اعتباره حالات معزولة، بل هو مؤشر على خلل عميق في المنظومة الصحية والرقابية، يستدعي وقفة جادة من جميع الجهات المعنية، قبل أن تتحول تطوان إلى نموذج مقلق لتلاعب الأطباء بشهاداتهم على حساب العدالة وحرية الأفراد.

تطوان بوست.

Loading...