القصة الكاملة لذبح رجل الأعمال من الوريد إلى الوريد ودفنه بكابونيكرو

 يُحكى أنه كان قيد حياته رجلا دمث الخلق متعاون مع الجميع، ويُحكى أنه كذلك كان يتعامل مع أبنائه وأصدقائه بطيبة ومحبوب لدى الجميع، حيث ترك موته صدمة في مدينة تطوان بين أصدقائه ومعارفه، كيف قُتل محمد ؟ ولماذا ؟ ومن طرف من ؟ وأين ؟ أسئلة كثيرة حيرت الكثيرين حول مقتل هذا الرجل.

 

محمد كان رجلا مقربا من عائلته لا يفارق بيته بدون سبب ولمدة تصل تسعة أيام، يراقب مشاريعه عن كثب يعيش حياته بشكل طبيعي لا تظهر عليه علامات الغنى والثراء، في يوم من أيام شهر شتنبر، اتصل به هاتفيا حارس الڤيلا الكائنة بكابونيكرو والتي تعود ملكيتها للهالك، الحارس الذي اشتغل معه لما يقارب عشرين سنة يأكل من خيراته وينعم بالڤيلا التي يحرسها ويسكنها وكأنه واحد من أبنائه، بدون تردد حرك المرحوم سيارته وتوجه نحو كابونيكرو لملاقاة حارس الڤيلا الذي ألح عليه للحضور من أجل معاينة أنابيب الصرف الصحي التي انفجرت داخل الفيلا، وهو لا يعلم أنه ذاهب لقدره المحتوم…

 

دخل محمد الڤيلا فوجد حارسه الذي طلب منه الحضور مرفوقا بشخص آخر وهو الذي كان يقوم بصرف الأورو بشكل غير قانوني لابن القتيل إلى جانب شخص ثالث وهي الخادمة المسؤولة عن أعمال التنظيف، بعد دخول صاحب الڤيلا باغته الحارس من الخلف حيث غرس سكينه في عنق الضحية الذي شعر بحرارة النوت فاراد المقاومة، ليضكر الخارس لذبحه من الوريد إلى الوريد وسقط غارقا في دمائه،   جثة هامدة دون حراك…

 

بعد التأكد من وفاة الرجل، تم حمله لڤيلا مجاورة للڤيلا الخاصة به حيث تم حفر حفرة عمودية بحقكر ثلاثين سنتمترا تقريبا وتم دفنه على رأسه كي لا تثير الحفرة انتباه أحد، في الحديقة الخلفية للڤيلا، كما تم تنظيف محيط الجريمة لإخفاء معالمها، وتم الاستيلاء على مبلغ 85 مليون سنتيم بالعملتين المغربية والأجنبية، كانت بالفيلا، كما تم تقطيع سيارة القاتل إلى أجزاء ووضعها بمرآب لبيع أجزاء السيارات بمرتيل حيث تم العثور عليها في وقت لاحق.

 

مباشرة بعد تنفيذ هذه الجريمة بدأ مسلسل البحث عن متغيب، دون جدوى، إلى أنوتحرك محامي القتيل، والذي بدأت تراوده شكوك حول هذا الغياب الغير مبرر والاول من نوعه، الشيء الذي دفعه للاستعانة بجهات نافذة والتي عجلت بحضور عناصر امنية إلى مدينة تطوان قادمة من الرباط، هذه الأخيرة تتبعت آثار خروج سيارة الضحية من منزل عبر الطريق الرابط بين محل سكناه بتطوان والفيلا المتواجدة بكابونيكرو ليتبين لهم أن الضحية دخل بسيارته للفيلا ولم يخرج منها.

 

هنا بدأ مسلسل البحث عن الجاني، ليتم استنطاق حارس الفيلا بكونه المسؤول عن حراسة الفيلا، والذي انهار للوهلة واعترف بارتكابه جريمة قتل في حق مشغله، وكشف مكان دفن الجثة التي وجدت عليها آثار على مستوى الراس بسبب طريقة دفنه على رأسه، واعترف بكيفية إجهازه على الضحية مستعملا سكين، في حين قامت الخادمة بتنظيف مسرح الجريمة.

 

اعترافات حارس الفيلا، جاءت عكس ما كان متوقعا، حيث اكد أنه القاتل وجاءت فكرة القنل بعد جلسات ليلية متكررة بالفيلا رفقة ابن الضحية والذي تحدث مرارا عن رغبته في وفاة والده او التخلص منه من أجل الإرث ليعيش خياة الرفاهية إسوة بباقي اقرانه، حارس الفيلا اتفق مع الابن على القيام بالجريمة الشيء الذي وافق عليه الاخير، حيث اتفقوا على اقتسام المال المخصل عليه من السرقة والذي قدر بميلغ 85 مليون سنتيم تقاسمها المتهمون فيما بينهم، حيث وعدهم الابن بالمزيد عند تقسيم الإرث وتوصله بحصته.

 

جدير بالذكر أن الجريمة شارك فيها حوالي سبعة اشخاص بينهم فتاتين بالاضافة للشخص الذي قام بتفكيك سيارة الضحية.

 

تطوان بوست

Loading...