تسبب إغلاق الحدود البرية والجوية والبحرية في خضم تفشي فيروس كورونا في العالم عامة والمغرب خاصة، إلى تراجع عدد الإسرائيليين الذين يزورون مسقط رأس آبائهم وأجدادهم بحي الملاح في مدينة تطوان، غير أن استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية أنعش الآمال في عودة تدفق مزيد من اليهود، وبأعداد كبيرة، على هذا الحي الذي يفوح منه عبق التاريخ المفعم بثقافة هذه الطائفة الدينية التي عاشت بين أحضانه لفترة طويلة.
حسب بعض تجار حي الملاح، فإن الشروع في تنظيم رحلات جوية مباشرة بين المغرب وإسرائيل، سيساهم في تشجيع اليهود على زيارة مدينة تطوان، بغية اكتشاف الآثار الدينية والبيوت والمتاجر وورشات الصناعة التقليدية التي خلفها أسلافهم، قبل اختيارهم الهجرة نحو الخارج.
حي الملاح بمدينة تطوان يشهد على ذكريات اليهود الذين عاشوا وترعرعوا بين دروب وأزقة هذا الحي القديم وسط جيرانهم من المسلمين، والتي لا يزال يرويها بشغف أهل الملاح، والتي كانت تنص على التعايش واحترام كل طرف لثقافة الطرف الآخر.
جدير بالذكر أن أفواجا كبيرة من السياح اليهود دأبت، قبل الجائحة، على زيارة المآثر الدينية اليهودية التي يزخر بها حي الملاح، مشيرا إلى أن الوافدين، خصوصا الذين ينحدرون من الحي ذاته، لا يفوتون فرصة الزيارة للتواصل مع بعض ساكنة وتجار الحي، ليستعيدوا ذكرياتهم وتاريخ آبائهم وأجدادهم.
درسة بريس



