أبرز مدير الوكالة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل بتطوان”أمانديس” رشيد العماري ، أنه على الرغم من المبادرات والجهود المبذولة لمواجهة آثار الجفاف، لازالت الوضعية الراهنة “صعبة ومقلقة “، كما أصبح الاجهاد المائي واقعا ويشكل ظاهرة بنيوية وهيكلية تستلزم الانخراط المسؤول لجميع الفاعلين من أجل إتخاذ إجراءات استثنائية وعملية على المدى القريب والمتوسط والبعيد.
وأضاف رشيد العماري خلال لقاء تواصلي ، أمس الخميس بتطوان لمسؤولي الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل و جمعيات المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام، ان الحصة المائية المتاحة للفرد في انخفاض مستمر، حيث انتقلت من حوالي 2500 مترا مكعبا للفرد سنة 1960 إلى 1000 متر مكعب سنة 2000، وحاليا هي في حدود 600 متر مكعب ، وإذا استمر الوضع على ماهو عليه سنصل إلى عتبة 500 متر مكعب للفرد ، معتبرا أن هذا المعطى يؤشر على الدخول فعليا في “مرحلة أزمة الموارد المائية “.
واعتبر المسؤول أنه وبالنظر إلى كون المؤسسة المعنية فاعلا في مجال الخدمات العمومية للماء والتطهير وتماشيا مع المجهود الوطني لمكافحة الإجهاد المائي ، قامت الشركة المفوض لها تدبير القطاع بوضع مخطط عمل مفصل يهدف إلى تدبير ندرة الماء في المجال الترابي للتسيير المفوض، يروم تحسين مردودية شبكة الماء، وذلك عن طريق رفع القدرة على البحث عن التسربات من خلال تعزيز الفرق المخصصة لهذه العملية، مع استعمال تقنيات ناجعة و مبتكرة، هذا إلى جانب تسريع وتيرة تجديد القنوات.
وأفادت المعطيات أن الجهة المعنية بتدبير قطاع الماء والكهرباء بتطوان والنواحي وضعت مخططا موازيا للحد من هدر المياه الصالحة للشرب، حيث عالجت خلال السنة الماضية 10 تسريبا للمياه، هذا إلى جانب تجديد حوالي 3 كيلمترات من الشبكة، بالإضافة إلى استعمال آليات ومعدات متطورة للكشف عن التسربات والأعطاب بالشبكة، مما أمكن بلوغ مؤشرات مهمة في مردودية الشبكة.
وأكدت المعطيات أن الشركة عملت على إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة بمحطة “تاموداباي ” لسقي المساحات الخضراء بإقليمي تطوان والمضيق الفنيدق، حيث بلغت المساحة ،التي تستعمل فيها المياه المعالجة ، أكثر من 57 كيلمومتر.
تطوان بوست



