أصدر الكاتب والروائي المغربي مولاي أحمد أبطوي رواية سردية عنونها ب “سوق لاكورونا.. ذكريات من الريف المنسي”، حيث يضم الكتاب أربعين حكاية تقدم لنا حكايات امتزج فيها الواقع بالخيال، من سوق ريفي ضواحي مدينة تارجيست، الذي أطلق عليه الإسبان اسم “سوق لاكورونا”.
رواية “سوق لاكورونا” تحمي قصصا عن شخصيات تنتمي إلى عائلة واحدة عاشت ولازالت بجبال الريف، إلى جانب أبناء القرية من أطفال ونساء ورجال، ونجد المؤلف يحكي في روايته عن وقائع عاشها في طفولته وهو يتطلع إلى العالم بنظرة لا تفارقها الدهشة التي هي أساس كل عمل روائي سردي.
وزين الروائي أحمد أبطوي غلاف الكتاب بالحديث غن الكاتب الراحل محمد شكري حيث كتب “ماذا لو ظل محمد شكري في قرية بني شيكر، في أقاصي الريف المغربي، ولم يرحل إلى تطوان ثم إلى طنجة؟ يقينا، كان سيكتب تفاصيل العالم السفلي للحياة اليومية في الريف المغربي. لذلك، فإن ما لم يكتبه محمد شكري هو ما يجب أن نكتبه، وليس ما كتبه. لعل هذا ما فعله الكاتب المغربي أحمد أبطوي في هذه الحكايات السير ذاتية، حيث يمتزج الواقع بالخيال. إنها أصداء من السيرة الذاتية، بعبارة نجيب محفوظ، ولكنها أيضا حيوات أخرى مختلقة وشخصيات متخيلة تملأ الفراغ الذي يتركه الواقع المنذور للنقصان وعدم الاكتمال، وما ينقصنا يكمله الخيال. فنحن “نكتب لأن الحياة وحدها لا تكفي”، كما قال بلانشو ذات مرة.
رواية سوق لاكورونا، هي حكاية تروي مجموعة من القصص والحكايات من هنا وهناك، تمتزج بين الواقع والخيال، من الريف المنسي حسب الراوي في هذه الحكاية، حيث يصف طفولته بين دكاكين سوق لاكورونا، مستدلا عليها بشخصيات من مثل “علوش” وشخصيات أخرى يدعونا أحمد أبطوي إلى اللقاء بها في “سوق كورونا”.
رواية “سوق لاكورونا” تجسد وقائع وأحداث سوق مدينة تارجيست في مدخل الريف المغربي الذي أسماه الإسبان “سوق لا كورونا”، إذ تتربع منكقة ترجيست على سلسلة جبال الريف الشامخ، وعلاقة الرواية باسم السوق هي علاقة مبنية على واقع ما آلت إليه الأوضاع ببلادنا والعالم خلال فترة الحجر الصحي بسبب انتشار وباء كورونا، الشيء الذي دفع الروائي أحمد أبطوي لكتابة هذه الرواية الريفية الجميلة، التي يعود من خلالها لسنوات خلت يستحضر فيها طفولته بين أهل منطقة ترجيست التي ولد وترعرع بها.
تطوان بوست



