ads-x4-1

شفافية مالية وجهود تُحسب، العوداتي يترك بصمته في تسيير المغرب التطواني.

على هامش أشغال الجمع العام العادي لنادي المغرب أتلتيك تطوان، الذي انعقد مساء أمس الاثنين 24 غشت، برز التقرير المالي للفريق باعتباره أحد أبرز محاور النقاش، في جلسة طبعها الوضوح والشفافية في عرض مختلف المعطيات المرتبطة بالوضعية المالية للنادي.

وقد تولى أمين مال المغرب التطواني للمكتب المستقيل، جواد العوداتي، تقديم ومناقشة التقرير المالي، مستعرضا مختلف الأرقام والمعطيات المرتبطة بتدبير مالية النادي خلال الفترة الماضية، في مشهد عكس، بحسب الحاضرين، حرصا واضحا على تقديم صورة دقيقة وشفافة عن الوضع المالي للفريق.

ويُعد العوداتي من الأسماء التي بصمت حضورها داخل المكتب المسير خلال العامين الماضيين، حيث اضطلع بمسؤولية الأمانة المالية في مرحلة لم تكن سهلة بالنسبة للمغرب التطواني، في ظل تراكم مجموعة من الالتزامات والديون التي أثقلت كاهل النادي لسنوات.

وخلال فترة تحمله مسؤولية الأمانة المالية، اشتغل العوداتي، إلى جانب باقي أعضاء المكتب المسير، على ترشيد النفقات ومحاولة التحكم في الالتزامات المالية، وهو ما ساهم في تقليص مديونية النادي بنسبة مهمة خلال العامين الأخيرين، في خطوة تعكس مجهودا واضحا في اتجاه إعادة التوازن إلى مالية الفريق.

ولم يكن تدبير المالية في هذه المرحلة مجرد عملية حسابية مرتبطة بالأرقام، بل كان مسؤولية دقيقة تتطلب الصرامة والانضباط والقدرة على التعامل مع مختلف الإكراهات التي تواجه ناديا بحجم المغرب التطواني، خاصة في ظل محدودية الموارد وارتفاع تكاليف المنافسة والتسيير.

وفي هذا السياق، حظي جواد العوداتي بتقدير عدد من المتابعين للشأن الرياضي التطواني، بالنظر إلى ما أظهره من جدية ونظافة يد وحرص على الوضوح في تدبير مالية النادي، وهي صفات تظل أساسية في أي مسؤول يتحمل مهمة مرتبطة بالمال العام الرياضي.

كما أن الطريقة التي تم بها تقديم التقرير المالي خلال الجمع العام، وفتح المجال لمناقشته، تعكس رغبة في جعل مالية النادي موضوعا للنقاش المؤسساتي، بعيدا عن الغموض أو التدبير المنغلق.

وبغض النظر عن اختلاف التقييمات حول حصيلة المكتب المسير المستقيل، فإن ما تحقق على مستوى خفض المديونية وتحسين تدبير الموارد المالية يستحق التنويه، خصوصا أن معالجة التراكمات المالية لا تتم بين عشية وضحاها، وإنما تتطلب وقتا واستمرارية وقرارات قد لا تكون دائما سهلة أو شعبية.

لقد اختار جواد العوداتي خلال فترة تحمله لمسؤولية الأمانة المالية أن يشتغل في الواجهة التي لا تحظى دائما بالأضواء، لكن نتائجها تظهر في الأرقام والوثائق والحسابات، واليوم، ومع عرض التقرير المالي بكل وضوح خلال الجمع العام، تبدو بصمته حاضرة في مرحلة من تاريخ المغرب التطواني كان فيها ضبط المالية وتقليص حجم المديونية من أبرز التحديات المطروحة أمام النادي.

وبعيدا عن الحسابات والانتقادات المرتبطة بالعمل الجمعوي والرياضي، تبقى الأرقام هي الفيصل، ويبقى ما تحقق على مستوى تقليص المديونية خطوة إيجابية تستحق الإشادة، وتستحق معها مجهودات جواد العوداتي التقدير والتنويه.

رشيد يشو | تطوان بوست

Loading...