وجّه البرلماني عن حزب الاستقلال، منصف الطوب، انتقادات مباشرة إلى الحكومة الإسبانية، محمّلا إياها مسؤولية ما وصفه بالتطورات الخطيرة التي رافقت موجة الهجرة الجماعية الأخيرة في اتجاه مدينة سبتة المحتلة.
وفي تصريح له، شدد الطوب على أن ما شهدته المنطقة خلال الأيام الأخيرة لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد حادث عرضي أو تحركا معزولا، بالنظر إلى حجم التدفق البشري والظروف التي أحاطت به، معتبرا أن الجانب الإسباني مطالب بتقديم توضيحات واضحة حول كيفية وصول الأمور إلى هذه المرحلة.
ويأتي هذا الموقف في سياق تصاعد النقاش حول تدبير ملف الهجرة بين المغرب وإسبانيا، خصوصا في ظل حساسية الوضع بمدينة سبتة ومحيطها، حيث تتحول أي موجة للهجرة إلى قضية تتجاوز بعدها الأمني لتلامس العلاقات الثنائية والتنسيق الحدودي ومسؤولية كل طرف في تدبير الأزمات.
الطوب، ومن خلال موقفه، يضع الحكومة الإسبانية أمام مسؤولياتها، رافضا أن تتحول المنطقة إلى فضاء مفتوح أمام أزمات الهجرة المتكررة، أو أن يتم التعامل مع المغرب باعتباره الطرف الوحيد المطالب بتحمل تبعات هذه الأزمات.
كما يعكس هذا الموقف، بحسب مضمون التصريح، انشغالا متزايدا لدى المنتخبين والفاعلين السياسيين المغاربة بما يحدث على مقربة من المدن الشمالية، خاصة أن أي اضطراب في ملف الهجرة تكون له انعكاسات مباشرة على المنطقة وسكانها وعلى العلاقات المغربية الإسبانية.
وبينما تواصل قضية الهجرة فرض نفسها كواحدة من أكثر الملفات حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية، فإن تصريحات منصف الطوب ترفع سقف المطالبة بتوضيحات سياسية وأمنية بشأن ما حدث، وبمقاربة مشتركة تمنع تكرار مثل هذه الأحداث وتحافظ على استقرار المنطقة.
تطوان بوست



