ads-x4-1

الجدعوني يختار الميدان، أسبوعان من التحركات لإعادة بناء النادي من الداخل.

  منذ توليه رئاسة نادي المغرب أتلتيك تطوان يوم 24 غشت المنصرم، لم يمنح محمد الجدعوني وأعضاء المكتب المسير الجديد لأنفسهم الكثير من الوقت للراحة، إذ انخرطوا مباشرة في سلسلة من الأوراش والملفات التي تهم حاضر ومستقبل الفريق، في محاولة لإعادة ترتيب البيت التطواني ووضع النادي على سكة جديدة.

وخلال أسبوعين فقط، بدأت ملامح هذا الحركية تظهر بشكل واضح، من خلال الاشتغال على عدد من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها ملف رفع المنع، الذي يشكل أحد أكبر التحديات أمام الفريق، حيث يعمل المكتب المسير على إيجاد الحلول الممكنة لتسوية الوضعية وتهيئة الظروف المناسبة أمام النادي لتعزيز صفوفه والعودة بقوة إلى المنافسة.

وبالتوازي مع ذلك، تحركت إدارة المغرب التطواني في اتجاه تدعيم التركيبة البشرية للفريق، من خلال العمل على جلب لاعبين قادرين على تقديم الإضافة، في إطار رؤية تسعى إلى بناء فريق تنافسي ينسجم مع طموحات الجماهير التطوانية.

ولم يقتصر العمل على الجانب الرياضي، بل امتد إلى الجانب المالي والتجاري، من خلال البحث عن مستشهرين وشركاء جدد يمكنهم دعم خزينة النادي والمساهمة في توفير موارد مالية تساعده على تجاوز المرحلة الحالية والانطلاق نحو مستقبل أكثر استقرارا.

كما حظيت البنية التحتية ومرافق الملعب باهتمام المكتب المسير، حيث تمت معاينة عدد من المرافق والاشتغال على إعادة صيانتها وتأهيلها، في خطوة تعكس الرغبة في تحسين ظروف العمل والاستقبال داخل مركب سانية الرمل، وجعل مرافق النادي في مستوى اسم وتاريخ المغرب التطواني.

وفي إطار الاهتمام بالتكوين باعتباره أحد أهم روافد النادي، قام رئيس الفريق رفقة أعضاء من المكتب المسير بزيارة مركز التكوين، والاطلاع عن قرب على ظروف اشتغال الأطر واللاعبين الشباب، في رسالة واضحة مفادها أن مدرسة المغرب التطواني ستظل جزءاً أساسيا من مشروع المرحلة المقبلة.

ومن بين الخطوات التي ميزت هذه الفترة الأولى كذلك، حرص محمد الجدعوني على التواصل المباشر مع مختلف مكونات النادي، من موظفين وعمال وأطر وخلية إعلامية، والاستماع إلى انشغالاتهم وانتظاراتهم، في محاولة لخلق مناخ من الثقة والتعاون داخل المؤسسة الرياضية.

وبعد أسبوعين فقط من توليه المسؤولية، يبدو أن الرئيس الجديد اختار الدخول مباشرة إلى صلب الملفات بدل الاكتفاء بالخطاب، واضعا أمامه وأمام أعضاء مكتبه مجموعة من الأولويات التي تتطلب عملاً متواصلا ونَفَسا طويلا.

وتدرك إدارة المغرب التطواني أن الطريق لن يكون سهلا، وأن حجم التحديات يفرض تضافر جهود الجميع، من مكتب مسير ولاعبين وأطر وموظفين وجماهير وشركاء، غير أن الحركية التي يشهدها النادي خلال هذه الفترة القصيرة تعكس رغبة في إعادة بناء البيت التطواني على أسس أكثر صلابة، واستعادة الثقة في مؤسسة ظلت على امتداد عقود واحدة من أبرز الأسماء في كرة القدم المغربية.

والأكيد أن جماهير ” الماط ” تنتظر ما ستسفر عنه هذه الدينامية في الأسابيع المقبلة، خصوصا في الملفات المرتبطة برفع المنع، وتعزيز صفوف الفريق، وتوفير الدعم المالي، وتحسين البنية التحتية، باعتبارها مفاتيح أساسية لعودة المغرب التطواني إلى المكانة التي يطمح إليها أنصاره.

تطوان بوست

Loading...