ads-x4-1

حادث مأساوي بمرتيل يطرح سؤال الحقيقة بعيدا عن تبادل الاتهامات.

شهد شاطئ مرتيل ليلة حزينة، بعد وفاة طفل صغير إثر صعقة كهربائية في موقع كانت توجد به مراحيض عمومية تم هدمها مؤخرا، وهو حادث أليم خلّف صدمة كبيرة لدى الساكنة، وأعاد النقاش حول مسؤولية تأمين الفضاءات بعد عمليات الهدم.

في خضم هذا الحزن، وبعد تضارب الأنباء عن الجهة المسؤولة، في اتصال مع رئيس جماعة مرتيل أكد بشكل واضح أن الجماعة لا تتحمل مسؤولية وجود هذه الأسلاك الكهربائية، مشيرا إلى أن المراحيض التي تم هدمها لم تكن مرتبطة بأي عداد للكهرباء أو الماء، كما شدد على أن عملية الهدم تمت دون تدخل شركة أمانديس المفوض لها تدبير القطاع، والتي يُفترض أن تتولى إجراءات قطع وتأمين الشبكات المرتبطة بالبنية التحتية.

هذا التوضيح يبرز حرص رئيس الجماعة على وضع الأمور في إطارها الصحيح، وتفادي أي خلط قد يؤدي إلى تحميل المسؤوليات لجهة غير معنية، كما يعكس تمسكه بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدا عن الأحكام المسبقة أو الاستغلال الظرفي للمآسي.

ولم يكتفِ رئيس الجماعة بالتوضيح التقني، بل عبّر أيضا عن تعاطفه الإنساني العميق مع أسرة الضحية، مقدما تعازيه ومؤكدا أن مدينة مرتيل تعيش حالة حزن جماعي، كما دعا إلى التحلي بروح المسؤولية، منتقدا محاولات تسييس الحادث أو توظيفه في صراعات ضيقة، معتبرا أن كرامة الضحية وألم أسرته فوق كل اعتبار.

وشدد المرابط في ختام كلمته، أن هذه الفاجعة الأليمة التي شهدتها مرتيل، تفرض على الجميع التحلي بروح الإنسانية قبل أي اعتبار آخر، ووضع ألم الأسرة المكلومة في صدارة الاهتمام بدل الانجرار وراء تبادل الاتهامات أو المزايدات السياسية الفارغة، فالحقيقة وحدها كفيلة بإنصاف الضحية وطمأنة الرأي العام، وهي مسؤولية مشتركة تتطلب شفافية وشجاعة في كشف كل الملابسات.

تطوان بوست

Loading...