بعد الحملة الإعلامية الشرسة التي تتعرض لها قطر، على هامش تنظيم مونديال قطر 2022، من طرف الإعلام الغربي وبعض الدول المساندة للمثلية، قامت أولتراس لوس مطادوريس الفصيل المساند للمغرب أتلتيكو تطوان، بمختلف العواصم العالمية بوضع ملصقات تعبر عن دعمها لقطر ورفض الاعلام الغربي، بالإضافة إلى مقال على حائط المجموعة الفايسبوكي يكشف الحملة الشرسة الممنهجة التي يتبعها الغرب للنيل من نجاح العرب في تنظيم المونديال، ومما جاء فيها :

” السّلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته : تكميلا لما بدأته مجموعتنا الغالية من خلال تضامنها مع دولة قطر الشقيقة، في تنظيمها لكأس العالم لكرة القدم، قام #الفرع_الأوروبي بالرد على المجموعات الغربية المتطرفة و بعض المنابر الإعلامية المأجورة التي حاربت البلد المنظم كونه بلد مسلم محافظ على مبادئه الإسلامية.

ففي عصر النِّفاق والجُحود، ومع بداية العدّ العكسي للمسابقة الأعظم عبر المعمور “كأس العالم”، تتعرّض -دولة قطر- لأشرسِ حملة إعلامية عبر التاريخ، بطلها إعلام التيارات الغربي النّجس الذي يمرِّر مشاعره غير الطيّبة زورا و كذبا، متباكين على عمّال كانوا قد فقدوا حياتهم خلال بناء الملاعب والمرافق الضّرورية لهذا الحدث، بحجّة الإنسانية -الزّائفة و المزدوجة- و بحجّة عدم إحترام حقوق الإنسان!.

نداءات بالمقاطعة زادت حِدّتها مؤخرا على غير العادة، مختبئين خلف حجّة العُمّال! و كأنّ النُّسَخ الماضية لم تعرِف مثل هاته الآفات؟! رغم أنّ هاته الإتّهامات لم تراها أعينُنا لكي نُصدّقها لكن مرّرها لنا و للنّاس -إعلامكم المُزيّف-!، و كذا خلف كذبة “التّلاعب”! و كأنّ منذ أوّل نسخة التي إحتضنتها أثينا لآخر نسخة بروسيا لم تعرف تلاعبا و كانت المصداقية صفتهم جميعا، حتّى نسخة قطر قد ظهر التلاعب لتفوز بشرف تنظيمها!.

حقيقة الهجوم؛ هو هجوم فقط لأنّ دولة مُسلِمة هي التي وراء هذا التّنظيم الفائق للمألوف و التي ستكون النّسخة الأفضل في التّاريخ و لو من بعد حين، كلّ هذا الهجوم على قطر، فقط من أجل أنّها سبّقت القيم و تعاليم الدّين و رفضت كلّ ما فيه إنحلال الذي تُسمّونه أنتم بالحريّة و هو ما يتنافى مع العقيدة الإسلامية.

هجوم شنّوه عندما بدأ يصلهم لهيب “خطر؛ هكذا يرونه هم” بأنّ أعداد كبيرة بدأت تُسلِم و أخرى تُقبِل على تعاليم ديننا السّمح و البحث عن أُسُسِه، و هذا ما هو إلاّ فوج و ما زلتم سترون الحقّ الذي لا مناص منه و سترون أفواجا تدخُلُ في دين الله بإذنه جلّ جلاله من فوق سبع سماوات.
دينُنا السّمح دين الله أشهَر من أن يُشهَر، لكن ما قامت به قطر في سبيل التّعريف بدين الإسلام و إستقطابها لأعتى الدّعاة يُحسَبُ لها و نقف لهم بدون قُعُودٍ. قوانين و خطوط حمراء وضعتها قطر و منعت كلّ ما تروه حرية، لكن نحن نراه حرجًا و هجوما علينا، كونه يتنافى مع ديننا و كون قطر دولة عربية إسلامية، موقفها هذا يُحسَب لها، و يُحسَب تمسّكها بديننا الحنيف. قواعد وقوانين عادية لنا و شرحت صدورنا بصراحة، لكن منبوذة لهم -أعداء الدّين-، فصاروا يهدِّدون بإفشال البطولة وعدم حضورها، لعلّها فرصة بل هي كذلك لكشف القناع الذي يغطي محياكم الحقيقي محيّا المنافقين.
هاته الإزدواجية إزدواحية الغرب ليست بغريبة عنهم و عنصريتهم رأيناها في الكثير من المواقف، و آخرها ما رأيناه أشهر قليلة مع إندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، كان طيف واسع من وسائل الإعلام الغربية مستغرقا في عقد المقارنات بين اللاّجئين الأوكرانيين الشُقر، و المتحضّرين الذين يقاسمونهم نفس القاعدة الحضارية ومنظومة القيم الحداثية، وبين اللاجئين القادمين من “سوريا” و”العراق” و”أفغانستان” المنتمين إلى الصنف الآخر المتصف بالفقر والجهل والتخلف “هاته رؤيتهم للأسف”، و شعارات “Stop war” و كأنّ فلسطين لا تهمّ و هي التي تحت القصف منذ ما يُقارب القرن من الزمان.
نفاقهم هذا يتجلى أيضا في تناسيهم لقضايا المسلمين وحروبهم في شتى بقاع العالم، فكم من مساجد تحرق في “بورما”، و كم من أسر تأسر و تغتصب في “كشمير”، وكم من أطفال يموتون يوميا في “فلسطين” الغالية التي كانت وستظل قضيتنا الأولى، كل هذا يتغاضون عنه و لا يكترثون له، أفليس المسلم “إنسانا”؟!.
على ضوء ما سبق قمنا برفع رسالة جاءت كالتالي:
— MUSLIMS DIE CONSTANTLY!!! PALESTINE, BURMA, KASHMIR…STOP HYPOCRISY—
قطر و رغم كونها دولة صغيرة وبعيدة عن كرة القدم مقارنة بغيرها من الدّول العربية، إلا أنها أعطت دروسا لأعدائها ولكل من سولت له نفسه أن يفشل مشروعها الناجح بكل المقاييس، فإحترامها و إحترام ديننا واجب، أما عن الصحافة والإعلام الغربي الأسود فختامها ب: كفاكم نفاقا وسخرية فنحن لن نغيِّر من مبادئنا و قيمنا شيئا و لو لفترة وجيزة، لإرضائكم بحجة التفتح وحقوق الإنسان…لأنه آخر من يتحدث عن الحقوق هم “أنتم”، لأنكم تطبقونه فيما بينكم فقط.
تطوان بوست



