بلدة ترجيست او تارجّيست، المطلة على بجبال الريف الشامخ بصنهاجة، كانت يوم الأحد المنصرم على موعد مع التاريخ، بعد أن تمكن فريقها شباب ترجيست، من تحقيق المبتغى والصعود للقسم الممتاز بقتالية عالية وروح رياضية قلّ نظيرها، رغم الإكراهات والعوائق، منها المادية والمعنوية، أبناء ترجيست أبانوا عن مسؤولية كبيرة حتى الرمق الأخير من البطولة، معلنين ميلاد فريق قوي، بحثا عن مزيد من الانجازات.

فريق شباب ترجيست الذي تأسس سنة 2018، كان قبل يوم الأحد الماضي يمارس ضمن فرق القسم الثالث، حيث لعب آخر مباراة له بهذا القسم وهي مباراة السد المؤهلة للقسم الممتاز، ضد فريق الملاليين تطوان، والتي جرت أطوارها بملعب القرية الرياضية بمدينة طنجة، آلت نتيجتها لصالح أبناء صنهاجة بثلاثة أهداف لواحد، معلنة صعود شباب ترجيست للقسم الممتاز عن جدارة واستحقاق.

فريق أبناء صنهاجة أنهى الشوط الأول من لقاء السد النهائي ضد فريق الملاليين تطوان بتأخر في نتيجة المباراة بهدف لصفر، وهو ما دفع المدرب محسن الدرداك لضخ طاقة جديدة في لاعبيه داخل غرفة الملابس وتحفيزهم للقتالية من أجل الرجوع في اللقاء فيما تبقى من زمن المباراة، لإسعاد جماهير صنهاجة الغفيرة التي حجّت بكثافة لملعب القرية الرياضية بمدينة البوغاز لمؤازرة الفريق، والعودة ببطاقة الصعود.
الشوط الثاني عرف استفاقة لاعبي شباب ترجيست بالبحث عن هدف التعديل للرجوع في المقابلة وهو ما تأتى له عن طريق اللاعب المتألق عبد العزيز المزديوي، الذي أرعب خط دفاع فريق الملاليين تطوان، بتسجيله الهدف الثاني والثالث لفريق شباب ترجيست معلنا تسجيل هاتريك سيبقى راسخا في مخيلته، محققا بذلك صعود فريقه للقسم الممتاز لعصبة جهة طنجة تطوان الحسيمة.
رئيس فريق شباب ترجسيت محمد بوبكاري في تدوينة له عبر صفحته بمنصة التواصل الاجتماعي جاء فيها ” شكرا لكل من يملك مثقال ذرة من الغيرة اتجاه هذا الفريق، شكرا لكل من وقف إلى جانبه وساند عناصره ووضع ثقته في مدربه ومكتبه، فريق حديث التأسيس 2018، تأسس بعد فراغ دام لأعوام لم يكن أي فريق ترجيستي آنذاك يمارس في أحد العصب وتحت راية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فريق جاء ليملأ الفراغ ويجمع مواهب صنهاجة في إطار قانوني حتى يمارسوا لعبتهم وتسويق موهبتهم، وبالفعل هذا ما حدث حيث تألق الفريق لموسمين متتاليين، وفي عصبتين مختلفتين و حقق الصعود الموسم الماضي إلى القسم الثالث في عصبة الشرق، مباشرة بعد تربعه على رأس المجموعة، وها هو يعود هذا الموسم ليتصدر من جديد مجموعته، رغم ان هذا الإنجاز لم يشفع له للعبور إلى ضفة القسم الممتاز، فكان لا بد من خوض غمار ثلاث مباريات سد، لتحقيق الصعود، والحمد لله تأتى له ذلك بعد جهد جهيد بذله كل من الأطر الإدارية والتقنية للفريق، إضافة إلى بعض عشاقه ومحبيه الذي ساهموا ماديا ومعنويا، ليسوق بذلك اسم صنهاجة رياضيا، بعدما اصبحت الالسن تتداوله في عديد من المدن المغربية وبين سكان المهجر كذلك، فألف مبروك لهؤلاء الأبطال وشكرا لكل مكونات الفريق وشكرا لمحبيه ومتابعيه ومساعديه”.
جدير بالذكر أن فريق شباب ترجيست تعرض الأسبوع قبل المتضي، لمؤامرة تمثلت في محاولة لشراء ذمم بعض اللاعبين، من أجل عدم لعب مباراة السد الثانية مقابل مبالغ مالية، الامر الذي دفع كل مكونات النادي من أطر وجماهير لاستنكار هذا الفعل الذي يضرب عرض الحائط الروح الرياضية، ومبدأ تكافؤ الفرص، حيث لم تنل كل تلك المحاولات من الفريق ولاعبيه.
تطوان بوست



