مغربي يقطع مسافة ثمانية آلاف كيلومتر لمشاهدة الماط بنهائي كأس العرش.

هو واحد من أبناء تطوان المتيمين بحب الأتلتيك حتى النخاع، اسمه زهير أمهدا نشأ وترعرع بأزقة الحمامة البيضاء، استقر به الحال بالولايات المتحدة الأمريكية حيث تقطن أسرته الصغيرة، يتابع فريقه المُوغربب أتلتيكو تطوان بشغف، لم تمنعه الثمانية آلاف كيلومتر من حضور مباراة نهائي كأس العرش بين الأنلتيك والعساكر.

زهير قطع مسافة ثمانية آلاف كيلومتر فقط من أجل تشجيع فريقه وحضوره بالمدرجات، حاله حال باقي مغاربة المهجر الذين جاؤوا من فرنسا، اسبانيا، هولندا، النرويج، البرتغال وغيرها من الدول لحبهم وشغفهم بمعشوقتهم أتلتيكو تطوان، لكن عبث وفساد جامعة كرة القدم أفسد متعة الكرة وخيّب آمال الجماهير.

عشق المُغرب التطواني يسري في عروق أبناء المدينة، ونظاء المدرجات لايمكن رفضه، زهير على حائطه بمنصة التواصل الاجتماعي كتب تدوينة يتحسر فيها عن خبث الكرة وضياع الفرجة وكتب ” ثمانية ألاف كيلومتر هي المسافة التي قطعتها من ولاية إنديانا الأمريكية إلى اكادير لمساندة فريق أتليتيكو تطوان في نهائي كأس العرش، بشرى الكربوبي وحكام الفار كانوا قادريين على تدمير كل هذا في الدقيقة الأولى من المباراة، الجامعة عينت حكمة في مباراة كبيرة جدا على أدائها، تواجدها كمساعدة في كأس إفريقيا الأخيرة لا يخول لها أن تحكم مباراة نهائي كأس العرش التي تحتاج إلى خبرة تحكيمية لسنين طويلة”.

واضاف زهير ” تطوان لديها فقط جمهورها المحب الذي يضحي مع فريقه و يعطي دروس في الحضارة و التشجيع جماهير تطوان تحملت عناء السفر لمسافة 1800 كيلومتر ذهابا و ايابا، نهائي كأش العرش لم يحظى بالتنظيم الإحترافي المطلوب، كل شيء كان عشوائي إنطلاقا من إعلان عن تاريخ النهائي إلى خروج الجماهير من الملعب، تطوان تريد مركبا كبيرا في المدينة فلدينا جماهير تعشق المستديرة حتى النخاع”.

وتابع زهير تدوينته بالحديث عن حضارة جماهير تطوان ” رغم كل الظروف جماهير تطوان إحتجت على الظلم في الملعب بطرقها الخاصة فنترك كل شيء هناك و نخرج بدون تخريب للمتلكات العامة فهذا درس للتشجيع لكل جماهير الكرة حول العالم، بكوني تطواني، أفتخر بأنني ولدت في تطوان و كبرت أشجع هذا الفريق الذي تم إقصائه كثيرا في الإعلام المغربي، فهذا يزيدنا عزما وإرادة لإكمال المسار الذي بدأناه مع أبائنا “.

جدير بالذكر أن جماهير المُغرب التطواني أعطت درسا آخرا في الروح الرياضية وسجلت حضورا كبيرا رغم بُعد المسافة بين ملعب ادرار بمدينة اكادير وتطوان الحمامة البيضاء، حيث لم تُسجّل ضد الجماهير التطوانية حالة شغب أو سرقة، بل نالت احترام ساكنة اكادير بدون استثناء وكذا حظيت بتصفيق جماهير الجيش الملكي، جماهير تطوان تستحق لقب الجمهور المثالي.

 

تطوان بوست.

Loading...