بعد الإعلان عن عودة وسائل النقل للعمل بالطاقة الاستيعابية المعمول بها قبل كورونا 100٪، طفى على الواجهة مشكل قطاع النقل العمومي بتطوان والضواحي، خاصة فيما يتعلق بسيارات الأجرة من الصنف الأول، في ظل الفوضى التي يعرفها القطاع، بحيث يفرض كل سائق قانونه الخاص في غياب تام للسلطات المعنية، التي تبقى عاجزة في الغالب أمام لوبيات النقل المتجذرة بالمنطقة.
ففي الوقت الذي يفتقد فيه قطاع سيارات الأجرة للتنظيم والالتزام، رغم تعدد نقاباتهم وجمعياتهم، تفاجأ المواطنون منذ صباح أمس، بزيادة نسبة ملئ سيارات الأجرة لتصبح 100٪، حيث أصبحت سيارة الأجرة تحمل ستة أشخاص بدل أربعة وخمسة التي كانت خلال فترة كورونا، في حين لم يتم تخفيض سعر الرحلة، سواء تعلق الأمر بخط تطوان – المضيق، أو تطوان- مرتيل وكذا تطوان – الفنيدق، ذهابا وإيابا.
وحسب العديد من المواطنين، فإن فوضى قطاع النقل بتطوان، مرتبط بضعف التدبير والحزم من لدن الجماعة الحضرية والسلطة المحلية، خاصة وأن القطاع ليس كبيرا جد، ولا متشعبا مثل باقي المدن الكبرى، إلا أن هناك تماطل غير معلن بين بعض الأطراف والمسؤولين عن قطاع النقل، بالنسبة لسيارات الأجرة خاصة الصنف الأول، فجل سيارات الأجرة تابعة لنقابات أعضاؤها ينتمون لجهات سياسية معينة تخدم مصالحها الخاصة، تاركة القطاع يتخبط في العشوايية وسوء التدبير.
فهل تتدخل السلطات بمدينة تطوان خاصة والإقليم بصفة عامة، لوقف هذه العشوائية وإعادة تعريفة النقل لسابق عهدها قبل كورونا، أم أن دار لقمان ستبقى على حالها ؟ خاصة وأن بعض النقابات اجتمعت فيما بينها وأكدت أنه رغم العودة للطاقة الاستيعابية الكاملة سنبقى التعريفة كما هي عليه خلال فترة كورونا .
تطوان بوست



